«يازاذان! فهلّا بالقرآن؟
قلت : يا أمير المؤمنين ، وكيف لي بالقرآن؟ فو اللّه ما أقرأ منه إلّا بقدر ما اُصلّي به.
قال : فادنُ منّي.
فدنوت منه ، فتكلّم في اُذني بكلام ما عرفته ولا علمت ما يقول.
ثمّ قال : افتح فاك ، فتفل في فيَّ ، فو اللّه ما زالت قدميّ من عنده حتّى حفظت القرآن باعرابه وهمزه ، وما احتجت أن أسأل عنه أحداً بعد موقفي ذلك.
قال سعد : فقصصت قصّة زاذان على أبي جعفر عليهالسلام ، قال : صدق زاذان؛ إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام دعا لزاذان بالإسم الأعظم الّذي لا يردّ» (١).
فالقرآن الكريم ومعالم أهل البيت عليهمالسلام الطيّبين تقسمان تلك الدولة الحقّة بالعلم والحكمة.
٤ ـ إقتصاد الدولة
لا شك أن من أهم العروق الحيوية للتعايش ، هو الجانب الاقتصادي بجميع انحاءه من التجارة والصناعة والمصادر المالية.
وهي بمعناها الصحيح ومستواها الرفيع ومحتواها الخالي عن المشاكل والمستجمع للفضائل ، لا تكون الا في دولة الامام المهدي عليهالسلام ، كما تُفصح عنها الأحاديث الشريفة.
ففي حديث ابي سعيد الخدري ، عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال :
«اُبشركم بالمهدي يُبعَثُ فِي اُمَّتِي عَلَى اختِلافٍ مِنَ النَّاس وزِلزَالٍ ، فَيَملَأُ الأَرضَ قِسطاً وعَدلاً كَمَا مَلِئَت جَوراً وظُلماً. يَرضَى عَنهُ ساكِنُ السَّمَاءِ وسَاكِنُ
__________________
(١) البحار : ج ٤١ ص ١٩٥ ب ح ٦.
