قال : «بلى.
قال : فكيف ظهر على القوم وكيف لم يدفعهم ، وما يمنعه من ذلك؟
قال : آية في كتاب اللّه [عزّ وجلّ منعته].
قلت : وأيّة آية؟
قال : هي قوله تعالى : (لو تزيّلوا لَعذّبنا الذينَ كَفَروا مِنهُم عَذَاباً اليماً). إنّه كان [للّه عزّ وجلّ] ودائع مؤمنون في اصلاب قوم كافرين ومنافقين ، ولم يكن عليّ عليهالسلام ليقتل الاباء حتى تخرج الودائع. فلما خرجت الودائع ظهر على من ظهر فقاتله.
وكذلك قائمنا اهل البيت ، لن يظهر أبداً حتى تظهر ودائع اللّه عزّ وجلّ. فإذا ظهرت ، ظهر على من ظهر فيقتلهم.
٣ ـ وبإسناده الى منصور بن حازم ، عن أبي عبداللّه عليهالسلام في قول اللّه عزّ وجلّ : (لو تزيّلوا لَعذّبنا الذينَ كَفَروا مِنهُم عَذَاباً اليماً) ، قال :
لو أخرج اللّه ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين (لعذّبنا الذين كفروا)» (١).
ولقد اشتملت أصلاب بعض أشرار الكفار والمنافقين على بعض الذرية الطيبين ، فكان لابد من خروجها منها وعدم عذابها معها ، واللّه تعالى يخرج الطيّب من الخبيث.
فمن ذا الذي كان يحتمل أن يكون في صلب أبي بكر الظالم لأهل البيت عليهمالسلام ولدٌ مثل محمد بن أبي بكر ، الذي صار من خواصّ أمير المؤمنين ، بل
__________________
(١) كنز الدقائق : ج ١٢ ص ٢٩٨.
