اُم البنين عليهالسلام
|
أتيتُ والدمع وصوت الأنين |
|
أحمل حاجاتي لاُمّ البنين |
|
كانت مثالاً للتقى والوفا |
|
تُواجِه الجُلّى بصبرٍ مكينْ |
|
وللوصيّ زوجةٌ بِرّة |
|
همومه في ظلّها تستكينْ |
|
قد حملتْ للسبط في كربلاء |
|
اُسدُ وَغىً وقدوةَ الصامدينْ |
|
وعلّمتهم أنّ بذل الدما |
|
للسبط في الطفِّ وفاءٌ وديْنْ |
|
فبذلوا الأرواحَ في كربلا |
|
ولم تخفهم كثرةُ المجرمينْ |
|
وقدّم العبّاسُ رمزُ الإبا |
|
لدينه يسارَه واليمينْ |
|
فصار بابَ السبط من بذله |
|
يقضي به حوائج السائلينْ |
|
لمّا أتى الناعيَ لاُمّ البنين |
|
والهجر قد روّعها والحنينْ |
|
لم تسألِ الناعي عن وُلْدِها |
|
بل همُّها السبطْ إمامُ اليقين |
|
لما نعى السبطَ وأولادَها |
|
فانفجرتْ بدمعها والأنينْ |
|
( لا تدعوّني ويك أم البنين |
|
تُذكّروني بليوث العرينْ ) |
* جمادى الثانية ١٤٢٣ هـ
٨٩
