إلى آخره ) (١). ( ج ٢ / ٤٤٧ )
__________________
وثالثها : جواز الإكتفاء فيه بمطلق الظن بعدم الدليل الناقل وتنشأ من حرمة العمل بما عدى العلم ومن انه إن أريد من العلم بعدمه في الواقع فهو متعذّر ، وإن أريد العلم بعدمه في الكتب التي يمكن الوصول اليها فهو متعسّر وموجب لتعطيل أكثر الأحكام فلا بد من التنزّل إلى اعتبار الظن ، ولكن الظن إذا اختلفت مراتبه قوّة وضعفا فالعقل لا يجوّز العدول عن القوي إلى الضعيف كما قرّر عند تقدير دليل الإنسداد ، ومن انه اذا إكتفى في إثبات أصل الأحكام بالظن ففي الفحص عن أدلّتها بطريق أولى.
وفيه : انه إن أريد هذا على القول بمطلق الظن ، يردّ عليه : انه لا وجه لإشتراط الفحص إلى ان يحصل الظن بالعدم على هذا القول ؛ لأنه مع حصول الظن بالعدم يكون هذا الظن دليلا على عدم الحكم فلا وجه معه للإستناد إلى أصالة البراءة اللهمّ إلاّ أن يريد إفادة الفحص مع ضميمة أصالة البراءة للظن بالعدم فتأمّل.
وإن أريد على القول بالظنون الخاصّة ، يرد عليه : ان هذه الظنون علوم شرعيّة ولا يلزم من الإكتفاء بها الإكتفاء بمطلق الظن ، وقد عرفت الدليل على الإكتفاء بالظن الأقوى ، مضافا إلى إمكان دعوى بناء العقلاء عليه في خصوص المقام ، اللهم إلاّ أن يدعى كون اعتبار الظن الأقوى أعني : الإطمئنان والوثوق بالعدم موجبا لتعطيل أكثر الأحكام نظير ما عرفته في اعتبار العلم وهو غير بعيد » إنتهى. أنظر أوثق الوسائل : ٤١٠.
(١) قال السيّد المحقق اليزدي قدسسره :
الوجوه المحتملة لأن تكون حدّا للفحص العلم بعد وجود الدليل واقعا ، والعلم بعدم وجوده فيما بأيدينا من الأدلّة والعلم بعدم وجدان الدليل وإن زاد الفحص بالغا ما بلغ ، والظن بالعدم
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F922_bahr-alfavaed-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
