التعارض بينهما إنّما هو بالنسبة إلى العقد السلبي من الصحيحة. وبعبارة أخرى : المستثنى منه فيها ؛ ضرورة عدم التعارض بينهما من حيث العقد الإيجابي والمستثنى فيها ، والصحيحة بناء على عمومها للزيادة السهوية يشمل النقيصة السهويّة قطعا ، وهي يشمل زيادة الخمسة فيفترقان في النقيصة وزيادة الخمسة ويجتمعان في زيادة غير الخمسة وهي أظهر من الصحيحة ؛ حيث إنها نصّ في الزيادة ، والصحيحة ظاهرة على تقدير العموم في الزيادة ونصّ في النقيصة ، وإلاّ فقد يمنع من شمولها للزيادة من حيث عدم تصوّر الزيادة بالنسبة إلى ثلاثة منها ، وإن كان لا يمنع العموم عند التحقيق هذا.
ولكن يمكن أن يقال بكونها وإن كانت نصّا في الزيادة ، إلاّ أنّها ليست نصّا في غير الخمسة ؛ لاحتمال إرادة خصوص الخمسة منها ، فكلاهما ظاهران في غير الخمسة.
الثالث : في علاج الصحيحة مع المرسلة ، ولا إشكال في كونها أخصّ من المرسلة بالنسبة إلى النقيصة ؛ فإن التعارض بينهما إنّما هو بالنسبة إلى العقد الإيجابي من الصحيحة ، وهو أخصّ منها قطعا كما هو ظاهر. وأمّا بالنسبة إلى الزيادة فكذلك بناء على شمولها لها ؛ إذ الأخذ بالعقد الإيجابي منها بالنسبة إلى النقيصة دون الزيادة فيعمل فيها بالمرسلة كما ترى.
فإن شئت قلت : إنّها وإن كانت ظاهرة في الزيادة والمرسلة نصّا فيها إلاّ أنّها
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F922_bahr-alfavaed-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
