بالمعنى الأعم من المرض والخوف والتقيّة والاضطرار الشامل لفقدان الماء ونحو ذلك فيه ، وإن اختلف بحسب سائر حالات المكلّفين كالحضر والسفر.
وهذا هو الذي ادّعي اتفاق الفريقين على القول بالإجزاء فيه إلاّ عن أبي هاشم من العامّة. وقد ادّعي اتفاق العقلاء في تخطئته ، ومن غاية افتضاحه وجّهه بعض : بأن بحثه في إمكان أن يرد من الشارع عقيب امتثاله بإتيان الفعل ثانيا لا بعنوان المتدارك ، وجعل مرجع النزاع في المسألة إلى إمكان ورود الأمر المذكور وعدمه وإن كان في غاية الضعف ؛ لأن إمكان ذلك بمعنى إيجاب الشارع للفعل ثانيا بعنوان التكرار مما لا يعقل النزاع فيه.
وبالجملة : اقتضاء أمثال هذا القسم من الأمر سقوط الفعل ثانيا بالمعنى الأعمّ من الإعادة والقضاء عقلي مع فرض تعلّق الأمر بنفس إيجاد الطبيعة ، بل التحقيق : أنّ اقتضاء امتثال كل أمر ـ لعدم إمكان تعلّق الأمر بإيجاد الفعل على طبقه ثانيا لا بعنوان طلب التكرار ـ عقليّ من غير فرق بين أقسام الأمر كما هو ظاهر ؛ فإن كان البحث في المسألة عن هذا المعنى ـ كما استظهره بعض ـ كان الاقتضاء عقليّا بالنسبة إلى الجميع وإن كان النزاع في الأعم منه ـ كما يظهر من الشهيد قدسسره وغيره ـ فيشمل النزاع في اقتضاء امتثال أمر سقوط الفعل بمقتضى أمر آخر افترق هذا القسم عن باقي الأقسام ؛ إذ لا يتصوّر بالنسبة إليه أمر آخر كما هو ظاهر.
ثانيها : الأمر الواقعي الاضطراري المتعلّق بالموضوعات الأوليّة بالمعنى الذي عرفته مع دخل العذر بالمعنى الأعمّ في موضوعه ، فأمر ذوي الأعذار إذا
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F922_bahr-alfavaed-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
