__________________
« لان الدليل النافي لوجوب الإحتياط من الإجماع وغيره دل على عدم وجوب الاحتياط الكلي.
ومعنى الإحتياط في العمل بالطرق : هو أن يعمل بكل ما يحتمل ان يكون طريقا إذا كان مثبتا للتكليف مطلقا وإذا كان نافيا للتكليف أيضا إذا وافقه الأصول المعتبرة على تقدير عدم كون الطريق المحتمل طريقا وأما إذا خالفه الاصول فالعمل بها.
فالاحتياط في المقام أقلّ كلفة وموردا من الإحتياط الكلي فيما إذا وافق الطريق المحتمل مع الاصول المعتبرة في نفي التكليف.
ومعلوم ان الدليل الدال على نفي الإحتياط في الأكثر لا دلالة له على نفيه في الأقل بإحدى الدلالات الثلاث.
ولكن بقي في المقام كلام وهو : انه لا بد للإحتياط في الإحتياط الكلي من احتمال التكليف والاحتمال لا بد له من منشأ لا مجرّد الإحتمال والإمكان العقلي ، فإذا تطابق في مورد من الموارد جميع ما يحتمل كونه طريقا والأصول على نفي التكليف فمن أين جاء احتمال التكليف حتى يجب الإحتياط على الإحتياط الكلّي دون الإحتياط في الطريق ، فعلى هذا لم ينفك الإحتياط في المقام عن الإحتياط الكلّي فينفيه كل ما ينفي الإحتياط الكلّي بل زعم بعض من لا تعمّق لنظره : ان الاحتياط اللازم في المقام أكثر من الإحتياط الكلي ؛ لأنه يضاف إلى الإحتياط في الفروع الإحتياط في الطرق وما درى أن الإحتياط في الطرق ليس فيه عمل وكلفة زائدة على ما في الفروع ، فإذا أفتى فقيه بوجوب غسل الجمعة مثلا واحتمل كون فتوى الفقيه من الطرق المنصوبة ، فمعنى الإحتياط في الطريق أن يعمل
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٢ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F916_bahr-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
