٥ ـ آية الأذن (*)
(١٢٥) قوله قدسسره : ( مدح الله تعالى رسوله بتصديقه ... إلى آخره ). ( ج ١ / ٢٩١ )
أقول : لا يخفى عليك أنّ تسرية الحكم من النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى غيره :
إمّا من جهة دلالة الآية على حسن التّصديق بقول مطلق من غير فرق بين النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وغيره.
وإمّا من جهة ما دلّ على حسن المتابعة والأسوة للنّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحسن التّصديق يلازم لحجيّة الخبر لما عرفت في تقريب دلالة آية النّفر ، والمصدّق كلّ واحد من المؤمنين ، لا جميعهم بعنوان الاجتماع والكثرة كما هو ظاهر ، فتدلّ الآية على حجيّة خبر كلّ مؤمن ، ولا يمكن حملها على صورة إفادة الخبر للعلم ؛ ضرورة أنّ التّصديق في صورة العلم ليس من جهة تصديق المؤمن من حيث إنّه مؤمن ، بل من جهة العلم بالواقع.
__________________
(*) ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ). « التوبة : ٦١ »
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٢ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F916_bahr-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
