فعلى كلّ تقدير لا يرجّح الظّن والوهم وإن كان العمل على طبق أحدهما.
نعم ، لو فرض في مقام وجوب ترجيح أحد الاحتمالين على الآخر وكان الأمر دائرا بينهما لزم في حكم العقل ترجيح الظّن وقبح ترجيح الوهم بل يقبح التّوقف أيضا.
(٢١٤) قوله قدسسره : ( وفيه : أنّ التوقّف عن ترجيح الرّاجح أيضا قبيح كترجيح المرجوح فتأمّل ). ( ج ١ / ٣٨١ )
كلام في قاعدة ترجيح الراجح على المرجوح
أقول : كأنّه قدسسره زعم من الجواب : كون المراد منه مجرّد عدم ترجيح المرجوح فأورد عليه بما ذكره ، ولو حمله على ما عرفت في شرح المراد منه لم يورد عليه أصلا ؛ فإنّه راجع كما ترى إلى ما أفاده في الجواب الحلّي عن الوجه المذكور ، فليته ذكر في وجه التّأمل ما يرجع إلى الجواب الّذي ذكره عن الجواب ، لا ما أفاده بقوله في الحاشية :
« وجه التّأمل : أنّ مراد المستدلّ من الرّاجح والمرجوح ما هو الأقرب إلى الغرض والأبعد عنه في النّظر. ولا شك في وجوب التّرجيح بمعنى العمل بالأقرب وقبح تركه مطلقا ، فلا فرض لعدم وجوب التّرجيح ليردّ به هذا الدّليل ، فلا فائدة في
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٢ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F916_bahr-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
