اللّفظ كأصل البراءة مثلا ؛ فإنّه إنّما يعمل به عند عدم ثبوت التّكليف من الشّارع رأسا واقعا وظاهرا نقلا وعقلا فإذن تصلح القاعدة على تقدير تماميّتها للورود على البراءة كما هو مبنى الإغماض ، ولا تصلح قرينة لإرادة خلاف الظّاهر من اللّفظ.
فهذا الإيراد راجع إلى منع صلاحيّة القاعدة للصّارفيّة لا إلى رفع صغراها بالعمومات الاجتهاديّة وإن كان وجودها ملازما لرفع الصّغرى ، إلاّ أنّ مبنى الإيراد ليس عليه ، فتأمّل حتّى لا يختلط عليك الأمر في وجه أمره قدسسره بالتّأمّل فتقع في حيص وبيص.
* * *
٣٦٦
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٢ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F916_bahr-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
