كما روى الترمذي حديثاً آخر عن بريدة في : ٥ / ٣٦٠ ، جاء فيه أن علياً وفاطمة أحب الناس الى النبي على الإطلاق .
على أن هناك سبباً آخر لاقلال البخاري من أحاديث بريدة ، قد لا يقل عند محبي قبائل قريش عن أحاديث بريدة في فضائل علي عليهالسلام .
وهو موقف بريدة من السقيفة وبيعة أبي بكر ! فقد ذكرت الروايات أنه كان مسافراً الى الشام ، ورجع الى المدينة بعد وفاة النبي صلىاللهعليهوآله بقليل ، وتفاجأ ببيعة أبي بكر ، فأعلن عدم شرعية السقيفة ، وذهب الى قبيلته القريبة من مكة ونصب الراية في وسطهم ، وأعلن الاعتصام والنفير ، حتى يأمرهم علي بأمره !
فاستجابت له قبيلته ، وكانت أول تهديد مسلح ضد أهل السقيفة ! ولذلك صرح عمر أنه بقي متخوفاً من عدم نجاح بيعة السقيفة ( حتى بايعت أسلم فأيقنت بالنصر ! )
وقد استمرت مشكلة بريدة وقبيلته حتى أرسل اليهم علي عليهالسلام أن الوقت فات ، وأن أكثر قريش والأنصار قد بايعوا أبا بكر . . والاختلاف والحرب بعد وفاة النبي صلىاللهعليهوآله مباشرة ، ليس في مصلحة الإسلام . . الى آخره .
* *
هذا ، وقد عقد الهيثمي في مجمع الزوائد فصلاً كاملاً ، أورد فيه عدداً من روايات قصة بريدة وصحح بعضها ، قال في : ٩ / ١٢٧ :
باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه :
عن بريدة يعني ابن الحصيب قال : أبغضت علياً بغضاً لم أبغضه أحداً قط !
قال : وأحببت رجلاً من قريش لم أحبه إلا على بغضه علياً رضياللهعنه ، قال فبعث ذلك الرجل على جيش فصحبته ، ما صحبته إلا ببغضه علياً رضياللهعنه .
قال : فأصبنا سبايا ، فكتب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم إبعث الينا من يخمسه ، قال : فبعث علياً رضياللهعنه ، وفي السبي وصيفة هي أفضل السبي ، قال : فخمس وقسم ، فخرج ورأسه يقطر ، فقلنا يا أبا الحسن ما هذا ؟
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
