فأجبت لأن لي ذنوباً ! ! !
ما الذي يعمله الميت لك ؟
أرجو أن تجيب بصراحة عن هذا السؤال وبلا اطالة .
العاملي :
كان سؤالك : لماذا تشد الرحال الى القبور ؟
وجوابه : أننا نشد الرحال لزيارة من ثبت عندنا استحباب زيارته كالنبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم . .
فالغرض لنا ولكل المسلمين من شد الرحال والسفر هو الزيارة ، وقد لا يعرف بعضهم الاستشفاع أبداً ، بل يقول أنا ذاهب لزيارة النبي . وقد يستشفع بهم الزائر وقد لا يستشفع ، بل يسلم عليه ويصلى عنده ويدعو الله تعالى بدون استشفاع .
ـ وسألتنى : لماذا تستشفع بهم ؟
ـ فضربت لك مثلاً في طلب شفاعتهم بالمغفرة ، وأضيف هنا : أن النبي صلوات الله عليه وآله له مقام عظيم أكرمه به ربه في الدنيا والآخرة ، ومن اكرامه له أن المسلم إذا طلب من ربه حاجة مستشفعاً به وكانت مستجمعة للشروط الأخرى ، قضاها له . فالتوسل والاستشفاع طلب من الله تعالى وحده بجاه نبيه ، وليس طلباً من النبي الذي هو مخلوق مثلنا ، ليس له من الأمر شئ إلا ما أعطاه الله .
وسألت : ما الذي يعمله الميت لك ؟
وجوابه أن النافع الضار هو الله تعالى وحده لا شريك له ، والميت والحي وكل المخلوقات لا تملك لي ولا لأنفسها نفعاً ولا ضرا ، إلا ما ملكها الله تعالى . . ومن اعتقد بأن أحداً له بنفسه ذرة من ذلك فهو مشرك بالله تعالى . ولكن الله تعالى هو الذي جعل هذا المقام لنبيه صلىاللهعليهوآله ، وأمرنا بأن نبتغي اليه الوسيلة بالعمل ، وبتشفيع رسوله في حاجاتنا في الدنيا والآخرة .
ومع الأسف أن بعضكم
ما زال يتصور أن شد الرحال إنما تكون بنية الاستشفاع
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
