وقال الإمام مالك رحمهالله ( لو أن العبد ارتكب الكبائر كلها دون الاشراك بالله شيئاً ، ثم نجا من هذه الأهواء لرجوت أن يكون في أعلى الفردوس ، لأن كل كبيرة بين العبد وربه هو منها على رجاء ، ولكل هوى ليس هو على رجاء انما يهوى بصاحبه في نار جهنم ) .
وصدق الشيخ محمد عبيد المهيري المالكي حين قال ( إن هؤلاء القبورية البائدة الذين ينسبون أنفسهم للمذهب المالكي زورا وبهتانا ، أشبه بالرجل الذي بال في زمزم فقيل له : لما فعلت ذلك ؟ فقال لتذكرني الناس ولو باللعنة ! ! لو اتبعوا سبيل التوحيد الخالص الذي جاء به محمد بن عبد الله عن ربه لكان أفضل لهم ، لكن ألا إن لعنة الله على الظالمين ) .
فأقول للهاشمي ما قاله سمير المالكي لابن عمه محمد العلوي المالكي : تذكر يوم العرض الاكبر ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ ) واعتبر ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ) واعلم أنه لن ينفعك في ذلك الموقف العصيب جاه ولا منصب ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) ( وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ) ( يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ) احذر أن تكون ممن قال الله فيهم ( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) .
وبعد فأسأل الله العلي العظيم بأسمائه وصفاته العلى أن ويهدينا وإياه وسائر عباده سبيل الرشاد ، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه . .
وكتب أبو صالح من مؤيدي السيد المالكي :
شئ جيد أن تقارع الحجة بالحجة . هذه مفاهيمكم ومفاهيم يجب أن تصحح ، ولندع المسلم يقرأ ويحكم والانسان على نفسه بصيرة .
أما أن يحجر على العقول فهذا ما لا يرضاه أحد ، ولا يدل إلا على ضعف الخصم ، وخاصة أسلوب نشر رأي طرف ومنع الطرف الآخر ، كما فعل الذي حذف موضوع الهاشمي ـ الرد على محمد الفاتح ـ مع ابقاء مقالة الفاتح ! !
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
