واتخاذ الوسائط من دون الله من أصول كفر الكفار كما صرح به تعالى في قوله عنهم ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ )
وقوله ( وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) .
فيجب على كل مكلف أن يعلم أن الطريقة الموصلة الى رضا الله وجنته ورحمته هي اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن حاد عن ذلك فقد ضل سواء السبيل .
( لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ) الآية . انتهى كلامه .
وبالله عليك أي تحقيق حققه الوزير حتى يقول عنه ( وبهذا التحقيق ) ؟ ! !
ولماذا حشر الآيات الثلاث التي لا دخل لها في الموضوع ؟ ! !
فإن الموضوع أن الاستشفاع والتوسل بالنبي صلىاللهعليهوآله ، في حياته وبعد وفاته ، أمر مشروع في الإسلام ، فهو استشفاع من عند الله وليس من دونه ! !
فعليه أن ينظر في أدلة الطرف من آية وحديث ويتكلم في دلالته وسنده ، فإن لم تتم دلالته يمكنه أن يقول : هذا الاستشفاع والتوسل غير مشروع ، فهو في رأيي استشفاع من دون الله تعالى ، ومن يتشبث به مع علمه ببطلان دليله فهو يشبه الذين اتخذوا شفعاء من دون الله .
وهو مسألة فقهية عند أكثر المسلمين ، لكنه عند ابن تيمية وعندي مسألة عقيدية ، والمتوسل بالنبي بعد مماته بدون حجة مشرك !
هذا غاية ما يمكن له أن يقوله . . ولكنه ترك أسلوب البحث الطبيعي ، وأخذ يصدر القرارات الوزارية ، وكأنه وزير دفاع لا أوقاف ! !
ثم قال الوزير :
قال الكاتب ص ٤٣ : إن التوسل ليس أمرا لازماً أو ضرورياً وليست الاجابة متوقفة عليه ، بل الأصل دعاء الله تعالى مطلقا ، كما قال تعالى : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ . . انتهى .
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
