أما المتوسلون بالأنبياء والأولياء فعندهم من الله دليل وسلطان ، لأنه أذن لهم بذلك . . وإذا صدر منه الإذن صار اسم العمل توسلاً مشروعاً ، ولم يعد اسمه شركاً ! ! وإلا لكان ما علمه النبي صلىاللهعليهوآله لذلك الأعمى شركاً صريحاً ، والعياذ بالله ! !
ثم قال الفاتح :
الشبهة الثانية
استدلالهم بقوله تعالى ( وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ) الأنعام ـ ١٠٨ ، قال المالكي : في مفاهيمه :
وإذا غضبوا قابلوا المسلمين بالمثل ، فيسبون الله تعالى غيرة على تلك الأحجار التي كانوا يعبدونها يعتقدون أنها تنفع وتضر ) فيرمون الله بالنقائص . وهذا واضح جدا في أن الله تعالى أقل منزلة في نفوسهم من تلك الاحجار التي كانوا يعبدونها . ولو كانوا يعتقدون حقا أن الله تعالى هو الخالق وحده ، وأن أصنامهم لا تخلق ، لكان على الأقل احترامهم له تعالى فوق احترامهم لتلك الاحجار ) انتهى .
قلت : أما يستحي هذا الرجل من كتابة هذا الكذب والهراء ؟ ! ! ! يا ويح من قرظ له هذا الإفك . فهلا نقلت هذا الاستنباط عن أحد قبلك من أهل العلم ؟
الجواب : سؤال : إذا قمت بنصيحة أحد الفجرة اليوم فقام بسبك وسب ربك ، كما يحدث في بعض بلدان المسلمين ، فهل يعني هذا أنه لا يعترف بربوبية الله ؟ وهل يعني هذا أنه يثبت خالقا غير الله ؟ أم أن الأمر مرده للحمية والغيظ ؟ واليك كلام العلماء :
قال ابن الجوزي ( ٣ / ١٠٢ ) : ( فيسبوا الله ) أي : فيسبوا من أمركم بعيبها ، فيعود ذلك الى الله تعالى ، لا أنهم كانوا يصرحون بسب الله تعالى ، لانهم كانوا يقرون أنه خالقهم ، وإن أشركوا به . انتهى .
وقال الرازي ١٣ / ١٣٩ :
أقول
: لي هنا اشكالان : .
. . الثاني : أن الكفار كانوا مقرين بالإلٓه تعالى وكانوا
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
