فضلاً عن المذاهب الأخرى .
فأولى بأولي النهى ترك الشاذ من القول ، والتسليم بالمعروف المشهور الذي أطبقت الأمة على العمل به ، والله المستعان .
أما من تعود أن يقول : عنزة ولو طارت ، أو يا داخل مصر مثلك كثير ، فهو مكابرٌ أو متعنت فلا كلام لنا معه ، فقد خالف صريح الدليل وخالف أعيان الأئمة . . .
وقال في ص ١٣ :
وكون الوسيلة هي القربة لا خلاف بين المفسرين في ذلك ، كما صرح به ابن كثير في تفسيره : ٣ / ٩٧ وقال ( الوسيلة هي ما يتوصل بها الى تحصيل المطلوب ) . اهـ .
فقول بعضهم : إن التوسل هو اتخاذ واسطة بين العبد وربه ، خطأٌ محض ! فالتوسل ليس من هذا الباب قطعاً ، فالمتوسل لم يدع إلا الله وحده ، فالله وحده هو المعطي والمانع والنافع والضار ، ولكنه اتخذ قربةً رجاء قبول دعاءه ، والقربة في الدعاء مشروعة بالاتفاق .
وترد الوسيلة بمعنى المنزلة كما في الحديث الصحيح المشهور : سلوا الله لي الوسيلة . . الحديث . . .
والتوسل على نوعين : أحدهما ما اتفق عليه . وترك الخوض فيه صواب ، لأنه تكرار وتحصيل حاصل .
ثانيهما : ما اختلف فيه ، وهو السؤال بالنبي أو بالولي أو بالحق أو بالجاه أو بالحرمة أو بالذات ، وما في معنى ذلك .
وهذا النوع لم ير المتبصر في أقوال السلف من قال بحرمته ، أو أنه بدعةٌ ضلالةٌ ، أو شدد فيه وجعله من موضوعات العقائد ، كما نرى الآن .
لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده !
وقد نقل عن السلف توسلٌ من هذا القبيل . . .
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
