خلاف السنة الالٓهية التي قام عليها بناء هذه العوالم كلها من أولها الى آخرها ، ولزمهم على هذا التقدير أن يكونوا داخلين فيما حكموا به على المسلمين ، فإنه لا يمكنهم أن يدعوا الأسباب أو يتركوا الوسائط ! بل هم أشد الناس تعلقاً واعتماداً عليها .
ولا يفوتنا أن نقول : إن التفرقة بين الحي والميت في هذا المقام لا معنى لها ، فإن المتوسل لم يطلب شيئاً من الميت أصلاً ، وإنما طلب من الله متوسلاً اليه بكرامة هذا الميت عنده أو محبته له أو نحو ذلك ، فهل في هذا كله تأليهٌ للميت أو عبادةٌ له ؟ ! أم هو حق لا مرية فيه ، ولكنهم قوم يجازفون ولا يحققون ! !
كيف وجواز التوسل بل حسنه معلوم عند جميع المسلمين . وانظر كتب المذاهب الأربعة ( حتى مذهب الحنابلة ) في آداب زيارته صلى الله عليه وسلم تجدهم قد استحبوا التوسل به الى الله تعالى ، حتى جاء ابن تيمية فخرق الاجماع صادم المركوز في الفطر ، مخالفاً في ذلك العقل والنقل . انتهى .
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
