وهو يتفق مع أحاديثنا الصحيحة التي تنص على أن الله تعالى جعل الوسيلة اليه في هذه الأمة بل قبلها ، محمداً وآله صلى الله عليهم .
علي أقرب الخلق وسيلة الى الله
أقرب الخلق وسيلة الى الله تعالى هو سيد المرسلين محمدٌ ، ومعه آله الذين أمرنا بالصلاة عليهم معه ، صلى الله عليه وعليهم .
ولذلك لا تجد في جميع مصادر الحديث السنية والشيعية أن النبي صلىاللهعليهوآله وصف أحداً بأنه أقرب الخلق وسيلةً الى الله تعالى بعده ، إلا علياً عليهالسلام ، وهي حقيقةٌ مهمة شاء الله تعالى أن ترويها عائشة عن النبي صلىاللهعليهوآله ! !
قال القاضي النعمان في شرح الأخبار : ١ / ١٤١ :
عن مسروق ، قال : دخلت على عائشة فقالت لي : يا مسروق : إنك من أبرِّ ولدي بي ، وإني أسألك عن شئ فأخبرني به .
فقلت : سلي يا أماه عما شئت .
قالت : المخدج من قتله ؟
قلت : علي بن أبي طالب عليهالسلام .
قالت : وأين قتله ؟
قلت على نهر يقال لأعلاه تامرا ، ولأسفله النهروان بين أحافيف ( أخافيق ) وطرق .
فقالت : لعن الله فلاناً ، تعني عمرو بن العاص فإنه أخبرني أنه قتله على نيل مصر !
قال مسروق : يا أماه فإني أسألك بحق الله وبحق رسوله وبحقي فإني ابنك ، لما أخبرتني بما سمعت من رسول الله فيهم .
قالت : سمعته يقول فيهم ( أهل النهروان ) : هم شر الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم الى الله وسيلة .
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
