على ربك ، لأنه قال في محكم كتابه : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما .
وقد جئتك بأبي أنت وأمي مثقلاً بالذنوب والخطايا ، أستشفع بك على ربك أن يغفر لي ذنوبي ، وأن يشفع في .
ثم أقبل في عرض الناس وهو يقول :
|
يا خير من دفنت في الترب أعظمه |
|
فطاب من طيبهن القاع والأكم |
|
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه |
|
فيه العفاف وفيه الجود والكرم |
ورواه في كنز العمال : ٤ / ٢٥٨ ، وقال في هامشه : وذكر ابن كثير في تفسيره : ٢ / ٣٢٩
وقصة هذا الأعرابي تدل على أن العربي الصافي الفطرة يفهم بفطرته أن قوله تعالى ( جَاءُوكَ ) يشمل المجئ الى الرسول في حياته ، والى قبره بعد وفاته .
وقال الشرنبلاني في نور الإيضاح / ١٥٦ :
ثم يعود ويقف عند رأس سيدنا النبي صلىاللهعليهوآله الشريف مستقبله كالأول ويقول : اللهم إنك قلت وقولك الحق : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيما . وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين بنبيك اليك . اللهم ربنا اغفر لنا ولآباءنا وأمهاتنا وإخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلّا للذين آمنوا ، ربنا إنك رؤوف رحيم .
وفي الدر المنثور : ٢ / ٢١٩ :
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود قال : من قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء ثم استغفر غفر له : ومن يعمل سوءً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيما . ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستفغروا االله واستغفر لهم الرسول . . الآية .
وفي الدر المنثور : ٢ / ١٧٠ :
وأخرج هناد عن ابن مسعود قال : أربع آيات في كتاب الله عز وجل أحب الي من حمر النعم وسودها :
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
