فاتباعه صلىاللهعليهوآله محبة الله ، ورضاه غفران الذنوب ، وكمال الفوز ، ووجوب الجنة .
وفي التولي عنه والاعراض محادة الله وغضبه وسخطه ، والبعد منه مسكن النار وذلك قوله : ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده ، يعني الجحود به والعصيان له . فإن الله تبارك اسمه امتحن بي عباده ، وقتل بيدي أضداده ، وأفنى بسيفي جحاده ، وجعلني زلفة للمؤمنين ، وحياض موت على الجبارين ، وسيفه على المجرمين ، وشد بي أزر رسوله ، وأكرمنى بنصره ، وشرفني بعلمه ، وحباني بأحكامه ، واختصني بوصيته ، واصطفاني بخلافته في أمته ، فقال صلىاللهعليهوآله وقد حشد المهاجرون والأنصار وانغصت بهم المحافل : أيها الناس إن علياً مني كهارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فعقل المؤمنون عن الله نطق الرسول ، إذ عرفوني أني لست بأخيه لأبيه وأمه ، كما كان هارون أخا موسى لأبيه وأمه ، ولا كنت نبياً فاقتضى نبوة ، ولكن كان ذلك منه استخلافاً لي ، كما استخلف موسى هارون ، حيث يقول : أخلفني في قومي وأصلح ، ولا تتبع سبيل المفسدين ، وقوله صلىاللهعليهوآله حين تكلمت طائفة فقالت : نحن موالي رسول الله ، فخرج رسول الله الى حجة الوادع ، ثم صار الى غدير خم فأمر فأصلح له شبه المنبر ، ثم علاه وأخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعاً صوته قائلاً في محفله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
فكانت على ولايتي ولاية الله ، وعلى عداوتي عداوة الله . وأنزل الله عز وجل في ذلك اليوم : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا . فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره ، وأنزل الله تبارك وتعالى اختصاصاً لي وتكرماً نحلنيه ، وإعظاماً وتفضيلاً من رسول الله صلىاللهعليهوآله منحنيه ، وهو قوله تعالى منحنيه وهو قوله تعالى : ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ . في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع .
ولئن تقمصها دوني . . .
إن القوم لم يزالوا
عباد أصنام وسدنة أوثان ، يقيمون لها المناسك ، وينصبون لها العتائر ، ويتخذون لها القربان ، ويجعلون لها البحيرة والوصيلة والسائبة والحام ،
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
