الخلافة القرشية ، التي فرضت عليهم العزل السياسي والاجتماعي والاقتصادي ، لذلك اختار الرواة بدله الدعاء للنبي بالوسيلة ، وجعلوه أمراً مستقلاً خاصاً بالنبي دون آله ، مماشاةً للخلافة القرشية ! !
والطريف أنهم رووه عن جابر بن عبد الله الأنصاري رحمهالله ، المعروف بأحاديثه القوية في وجوب ولاية أهل البيت عليهمالسلام ، حتى أنهم رووا عنه أنه كان في زمن معاوية يتوكأ على عصاه ويدور في سكك المدينة ويبلغ المسلمين ما قاله النبي صلىاللهعليهوآله في من أبغض عليا وأهل البيت النبوي الطاهرين !
ويلاحظ أن الذي رواه عن جابر عند البخاري هو محمد بن المنكدر ، المبغض لأهل البيت عليهمالسلام ! !
ولك أن تقارن بين رواية البخاري ، وبين رواية مسلم وغيره لهذا الدعاء ! !
قال مسلم في صحيحه : ٢ / ٤ :
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاةً صلى الله عليه بها عشراً ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة !
ورواه النسائي : ٢ / ٢٥ ، وأبو داود : ١ / ١٢٨ ، والترمذي : ٥ / ٢٤٧ ، والبيهقي سننه : ١ / ٤٠٩ ، والهيثمي في مجمع الزوائد : ١ / ٣٣٢ .
ورواه أحمد : ٢ / ١٦٧ ، ونحوه في : ٢ / ٢٦٥ ، وقال ( من صلى علي ليس في البخاري ) ! !
وأفتى به النووي في المجموع : ٣ / ١١٦ :
وقدمه في تلخيص الحبير : ٣ / ٢٠٣ ، على رواية البخاري فقال :
( قوله ) من
المحبوبات أن يصلي المؤذن وسامعه على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان ويقول : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
