والتعادل المطلوب فيها تعادل فكري وعملي . . لأن الحركة الانحرافية ، ذهنية أو عملية ، قد توجب الضلال ! !
فالذين ينقصون من دور أنبياء الله وأوصيائه ومقامهم عند الله تعالى ، بحجة توحيده وإبعاد الشركاء عن ساحته المقدسة ، يقعون في الضلال والبعد عن الطريق الذي عينه الله لتوحيده وطاعته . . وهو طاعتهم ، والتوجه اليه بهم !
والذين يزيدون على دورهم المحدد من الله تعالى ، ويجعلون لهم معه شراكةً في ملكه أو حكمه أو عبادته ، ولو ذرةً واحدة ، بحجة أنه جعلهم وسيلةً اليه . . يقعون في الضلال والبعد عن الطريق الذي عينه الله تعالى ، والذي هو التوحيد المطلق !
وبسبب هذه الدقة في العقيدة الاسلامية في الأنبياء والأوصياء نرى أن الآيات والأحاديث الشريفة أكدت على الجانبين معاً !
١ ـ فهي تؤكد من ناحية على أن طاعته تعالى إنما تكون بطاعتهم وابتغاء الوسيلة اليه عن طريقهم .
٢ ـ ومن ناحية أخرى تؤكد على بشريتهم ، وأن الذين جعلوهم آلهة أو شركاء لله قد ضلوا وكفروا .
وفيما يلي نورد بعض الآيات في إطاعة الرسول صلىاللهعليهوآله ، ونلاحظ أن الله جعل طاعة الرسول إيماناً ومعصيته كفراً ! وهو مقام ما فوقه مقام لمخلوق أن يجعل الله طاعته طاعته ، ومعصيته معصيته ! !
قال سبحانه :
* قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ . آل عمران ـ ٣٢
* مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا . النساء ـ ٨٠
* وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا . النساء ـ ٨١
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
