تبارك وتعالى : وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ، قال : هم الأئمة بعدي علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين ، هم رجال الأعراف ، لا يدخل الجنة إلا من يعرفهم ويعرفونه ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وينكرونه ، لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتهم .
وفي تأويل الآيات : ١ / ٥٥ :
وقوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ .
قال الإمام عليهالسلام : قال الله عز وجل : وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا :
أي لا تدفع عنها عذابا قد استحقته عند النزع .
ولا يقبل منها شفاعة : من يشفع لها بتأخير الموت عنها .
ولا يؤخذ منها عدل : أي ولا يقبل منها فداء مكانه ، يموت الفداء ويترك هو
قال الصادق عليهالسلام : وهذا اليوم يوم الموت فإن الشفاعة والفداء لا تغني منه ، فأما يوم القيامة فإنا وأهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء ، ليكونن على الأعراف بين الجنة والنار محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، والطيبون من آلهم ، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات ، فمن كان منهم مقصراً في بعض شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظائرهم في العصر الذي يليهم ، ثم في كل عصر الى يوم القيامة . . فينقضون عليهم كالبزاة والصقور يتناولونهم ، كما تتناول الصقور صيودها ، ثم يزفون الى الجنة زفاً .
وإنا لنبعث على آخرين من محبينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات ، كما يلتقط الطير الحب ، وينقلونهم الى الجنان بحضرتنا . انتهى .
وقد يسأل : كيف يكون أصحاب الأعراف هم النبي والأئمة صلىاللهعليهوآله ، مع أنه تعالى قال عنهم ( لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ) !
والجواب : أن ضمير ( لَمْ يَدْخُلُوهَا )
لا يعود عليهم ، بل على أصحاب الحجاب
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
