فقال من قصيدة :
|
أيا ربعهم هل فيك لي اليوم مربع |
|
وهل لليال كن لي فيك مرجع |
ومنها :
|
وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزا |
|
وأنتم ليوم المفزع الهول مفزع |
|
وأنتم على الاعراف وهي كثائب |
|
من المسك رياها بكم يتضوع |
|
ثمانية بالعرش إذ يحملونه |
|
ومن بعدهم في الأرض هادون أربع |
وروى أبو الفرج في الاغاني ٧ / ٢٢ ، عن أبي داود المسترق سليمان بن سفيان : أن السيد والعبدي اجتمعا فأنشد السيد :
|
إني أدين بما دان الوصي به |
|
يوم الخريبة من قتل المحلينا |
|
وبالذي دان يوم النهروان به |
|
وشاركت كفه كفي بصفينا |
فقال له العبدي : أخطأت ، لو شاركت كفك كفه كنت مثله ، ولكن قل : تابعت كفه كفي ، لتكون تابعاً لا شريكاً .
فكان السيد بعد ذلك يقول : أنا أشعر الناس إلا العبدي .
* *
ومن شعراء الكوثر السيد الحميري ، المتوفى ١٧٣ :
وهو اسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري ، الملقب بالسيد .
قال عنه المرزباني : لم يسمع أن أحداً عمل شعراً جيداً وأكثر غير السيد .
وروى عن عبد الله بن إسحاق الهاشمي قال : جمعت للسيد ألفي قصيدة وظننت أنه ما بقي علي شئ ، فكنت لا أزال أرى من ينشدني ما ليس عندي ، فكتبت حتى ضجرت ، ثم تركت .
وقال : سئل أبو عبيدة من أشعر المولدين ؟ قال : السيد وبشار .
ونقل عن الحسين بن الضحاك أنه قال : ذاكرني مروان بن أبي حفصة أمر السيد بعد موته ، وأنا أحفظ الناس بشعر بشار والسيد ، فأنشدته قصيدته المذهبة التي أولها :
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
