وكذا روته مصادرهم فيما روت من خطب الإمام الحسين عليهالسلام ومحاوراته لجيش يزيد في كربلاء . .
ولذلك يعتبر علماء الجرح والتعديل مثل هذا العمل تدليساً ، يقصد منه إيهام القارئ بضعف متن هذا الحديث وأسانيده الأخرى ! !
* *
وأخيراً ، فقد روت مصادر السنيين حديثاً غير مفهوم ، ورد فيه أن النبي صلىاللهعليهوآله يذود عن الحوض لأهل اليمن !
ففي المسند الجامع ـ تحقيق الدكتور عواد : ٣ / ٣٤٣ ـ ح ٢٠٦٢ ـ ٤٨ :
عن ثوبان ، أن نبي الله ( ص ) قال : إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم . فسئل عن عرضه ؟ فقال : من مقامي الى عمان .
وسئل عن شرابه ؟ فقال : أشد بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، يغث فيه ميزابان يحدانه من الجنة ، أحدهما من ذهب ، والآخر من ورق . انتهى .
وقد وجدنا حديثاً صححه في مجمع الزوائد ، وهو يعطي ضوءاً على هذا الحديث المبهم ، ويدل على أنه نصه كان يرتبط بأهل البيت عليهمالسلام ، فصار لأهل اليمن ! !
قال في مجمع الزوائد : ١٠ / ٣٦٦ :
وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حوضي أذود عنه الناس لأهل بيتي إني لأضربهم بعصاي هذه حتى ترفض .
قلت : فذكر الحديث وهو في الصحيح غير قوله ( لأهل بيتي ) .
رواه البزار بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح . انتهى .
ومعنى ذلك أن إحدى روايتي البزاز التي فيها ( لأهل بيتي ) صحيحة ، ولعل أصل الحديث أذود عنه أنا وأهل بيتي ، أو أذود من خالف أهل بيتي . .
* *
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
