فقال : إذا وجدت أعواناً فبادر اليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعواناً كف يدك واحقن دمك ، حتى تلحق بي مظلوماً . . . الخ .
فانطلقوا بأجمعكم الى الرجل فعرفوه ما سمعتم من قول نبيكم ، ليكون ذلك أوكد للحجة وأبلغ للعذر ، وأبعد لهم من رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا وردوا عليه .
فسار القوم حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلىاللهعليهوآله وكان يوم الجمعة ، فلما صعد أبو بكر المنبر ، فأول من تكلم به خالد بن سعيد بن العاص . . . قال : إتق الله يا أبا بكر فقد علمت أن رسول الله قال ونحن محتوشوه يوم بني قريظة حين فتح الله له . . . الخ .
ثم قام اليه بريدة الأسلمي فقال :
إنا لله وإنا اليه راجعون ، ماذا لقي الحق من الباطل ! يا أبا بكر أنسيت أم تناسيت وخدعت أم خدعتك نفسك أم سولت لك الأباطيل ، أو لم تذكر ما أمرنا به رسول الله من تسمية علي بإمرة المؤمنين والنبي بين أظهرنا ، وقوله له في عدة أوقات : هذا علي أمير المؤمنين وقاتل القاسطين ؟ !
إتق الله وتدارك نفسك قبل أن لا تدركها ، وأنقذها مما يهلكها ، واردد الأمر الى من هو أحق به منك ، ولا تتماد في اغتصابه ، وراجع وأنت تستطيع أن تراجع ، فقد محضتك النصح ، ودللتك على طريق النجاة ، فلا تكونن ظهيراً للمجرمين . . . الخ .
وفي تأويل الآيات / ٤٦٥ :
ويؤيده ما ذكره في تفسير الإمام أبي محمد الحسن العسكري عليهالسلام قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله بعث جيشاً وأمر عليهم علياً عليهالسلام ، وما بعث جيشاً قط وفيهم علي عليهالسلام إلا جعله أميرهم ، فلما غنموا رغب علي عليهالسلام أن يشتري من جملة الغنائم جارية وجعل ثمنها من جملة الغنائم ، فكايده فيها حاطب بن أبي بلتعة وبريدة الأسلمي وزايداه ، فلما نظر إليهما يكايدانه ويزايدانه انتظر الى أن بلغت قيمتها قيمة عدل في يومها فأخذها بذلك .
فلما رجعا الى رسول
الله صلىاللهعليهوآله تواطآ على أن يقولا ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوآله فوقف
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
