الأقوى من شرعية عباداته ، ويستحب تمرينه عليها (١٨٥) ، بل التشديد عليه لسبع ، من غير فرق بين الذكر والأنثى في ذلك كله.
[ ٢٥٠٤ ] مسألة ٣ : يشترط في صحة الصوم المندوب مضافاً إلى ما ذكر أن لا يكون عليه صوم واجب (١٨٦) من قضاء أو نذر أو كفارة أو نحوها مع التمكن من أدائه ، وأما مع عدم التمكن منه كما إذا كان مسافراً وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيام للحاجة فالأقوى صحته (١٨٧) ، وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب فإن الأقوى صحته إذا تذكر بعد الفراغ ، وأما إذا تذكر في الأثناء قطع ويجوز تجديد النية حينئذ للواجب مع بقاء محلها كما إذا كان قبل الزوال ، ولو نذر التطوع على الإطلاق صح وإن كان عليه واجب ، فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله (١٨٨) بعد ما صار واجباً، وكذا لو نذر أياماً معينة يمكن إتيان الواجب قبلها ، وأما لو نذر أياماً معينة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ففي صحته إشكال (١٨٩) من أنه بعد النذر يصير واجبا ومن أن التطوع قبل الفريضة غير جائز فلا يصح نذره ، ولا يبعد أن يقال أنه لا يجوز بوصف التطوع وبالنذر يخرج عن الوصف ويكفي في رجحان متعلق النذر رجحانه ولو
__________________
(١٨٥) ( يستحب تمرينه عليها ) : بمعنى أن الصبي إذا كان قد بلغ سبع سنين يؤمر بالصيام بما يطيق من الإمساك إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل حتى يتعود الصوم ويطيقه ، وأما الأمر بالصوم تمام النهار وإن لم يكن يطيقه خصوصا مع التشديد عليه فغير ثابت ، هذا بالنسبة إلى الذكر وأما الأنثى فيستحب أيضاً تمرينها على النحو المتقدم ولكن لم يثبت لذلك سّن معين.
(١٨٦) ( أن لا يكون عليه صوم واجب ) على الاحوط االاولى في غير قضاء شهر رمضان.
(١٨٧) ( فالأقوى صحته ) : فيه إشكال.
(١٨٨) ( فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله ) : بل لا يجوز إذا كان الواجب قضاء شهر رمضان وكذا الحال فيما بعده.
(١٨٩) ( ففي صحته إشكال ) : بل منع كما مر وجهه في كتاب الصلاة (التعليقة ٥٩).
![العروة الوثقى [ ج ٢ ] العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F675_orwa-2%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

