وجوب الاعادة وإن كان أحوط.
فصل
في الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها
وهي في مواضع :
الاول : الشك بعد تجاوز المحل ، وقد مر تفصيله.
الثاني : الشك بعد الوقت سواء كان في الشروط أو الإفعال أو الركعات أو في أصل الإتيان ، وقد مر الكلام فيه أيضا.
الثالث : الشك بعد السلام الواجب ، وهو إحدى الصيغتين الأخيرتين (١٠٢٥) سواء كان في الشرائط أو الإفعال أو الركعات في الرباعية أو غيرها بشرط أن يكون أحد طرفي الشك الصحة ، فلو شك في أنه صلى ثلاثا أو أربعاً أو خمساً بنى على أنه صلى أربعاً ، وأما لو شك بين الاثنتين والخمس بطلت لأنها إما ناقصة ركعة أو زائدة ، نعم لو شك في المغرب بين ثلاث والخمس أو في الصبح بين الاثنتين والخمس يبني على الثلاث في الاُولى والاثنتين في الثانية ، ولو شك بعد السلام في الرباعية بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ولا يسقط عنه صلاة الاحتياط لأنه يعّد في الأثناء حيث إن السلام وقع في غير محله ، فلا يتوهم أنه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط لأنه مقتضى عدم الاعتبار بالشك بعد السلام.
الرابع : شك كثير الشك وإن لم يصل إلى حدّ الوسواس سواء كان في الركعات أو الإفعال أو الشرائط فيبني على وقوع ما شك فيه وإن كان في محله
__________________
(١٠٢٥) ( وهو أحدى الصيغتين الاخيرتين ) : تقدم أنّ الاحوط عدم ترك الصيغة الثانية وان أتى بالاولى.
![العروة الوثقى [ ج ٢ ] العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F675_orwa-2%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

