فهل يوجب التمام أم لا؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك ، ففي الاول يجب التمام دون الثاني ، لكن الأحوط الجمع في الثاني.
[ ٢٢٥٩ ] مسألة ٢٨ : إذا كان السفر مباحاً لكن ركب دابة غصبية أو كان المشي في أرض مغصوبة فالأقوى فيه القصر (١١٥٦) ، وإن كان الأحوط الجمع.
[ ٢٢٦٠ ] مسألة ٢٩ : التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرهاً على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصّر ، وأما إذا لم يكن كذلك بأن كان مختاراً وكانت تبعيته إعانة للجائر في جوره وجب عليه التمام وإن كان سفر الجائر طاعة ، فإن التابع حينئذ يتم مع أن المتبوع يقصر.
[ ٢٢٦١ ] مسألة ٣٠ : التابع للجائر المعد نفسه لامتثال لو امره بالسفر فسافر امتثالاً لأمره ، فإن عُدّ سفره إعانة للظالم في ظلمه كان حراماً ووجب عليه التمام وإن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة مباحاً ، والأحوط الجمع ، وأما إذا لم يعد إعانة على الظلم فالواجب عليه القصر.
[ ٢٢٦٢ ] مسألة ٣١ : إذا سافر للصيد فإن كان لقوته وقوت عياله قصّر ، بل وكذا لو كان للتجارة ، وإن كان الأحوط فيه الجمع ، وإن كان لهواً كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام (١١٥٧) ، ولا فرق بين صيد البروالبحر كما لا فرق بعد فرض كونه سفراً بين كونه دائراً حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره ثلاثة أيام وعدمه على الأصح.
__________________
(١١٥٦) ( فالاقوى فيه القصر ) : بل الاقوى فيه التمام في الصورة الثانية بل وفي الاولى اذا قصد الفرار بها عن المالك.
(١١٥٧) ( وجب عليه التمام ) : فيكون ملحقاً بسفر المعصية حكماً ، والاحوط في غيره من السفر الذي يعد باطلاً ولو بلحاظ المقاصد العقلائية الجمع بين القصر والتمام.
![العروة الوثقى [ ج ٢ ] العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F675_orwa-2%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

