يكون عازماً على العود ، وكذا لا يقصّر من لا يدري أيّ مقدار يقطع كما لو طلب عبداً آبقاً أو بعيراً شارداً أو قصد الصيد ولم يدر أنه يقطع مسافة أو لا ، نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة ، بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة وإن لم يكن أربعة كان يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ والمفروض أن العود يكون خمسة أو أزيد ، وكذا لا يقصّر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسروا سافر معهم وإلا فلا ، أو علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل يسافر وإلا فلا ، نعم لو اطمأن بتيسر الرفقة أو حصول المطلب بحيث يتحقق معه العزم على المسافة قصّر بخروجه عن محل الترخص.
[ ٢٢٤٧ ] مسألة ١٦ : مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير ، فيقصّر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيام وإن كان ذلك اختياراً لا لضرورة من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك ، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه إسم السفر لم يقصر كما إذا قطع في كل يوم شيئا يسيراً (١١٣٩) جداً للتنزه أو نحوه ، والأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع.
[ ٢٢٤٨ ] مسألة ١٧ : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلاً بل يكفي ولو كان من جهة التبعية للغير لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد أو قهراً كالاسير والمكره ونحوهما أو اختياراً كالخادم ونحوه بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام ، ويجب الاستخبار (١١٤٠) مع الإمكان ، نعم في وجوب الاخبارعلى المتبوع إشكال وإن كان الظاهر عدم الوجوب.
[ ٢٢٤٩ ] مسألة ١٨ : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة بقي على التمام ، بل لو ظن ذلك فكذلك ، نعم لو شك في ذلك
__________________
(١١٣٩) ( كما اذا قطع كل يوم شيئاً يسيراً ) : المثال محل اشكال فلا يترك الاحتياط فيه.
(١١٤٠) ( ويجب الاستخبار ) : لا يجب ولكنه أحوط.
![العروة الوثقى [ ج ٢ ] العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F675_orwa-2%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

