وللمستفيضة من النصوص الآتية ، المتضمّنة للكبائر والصغائر ، وبيان الكبائر. وتخصيصها بطائفة خاصّة من الذنوب وإبطال الانقسام يوجب طرح تلك الأخبار.
ثم اختلف القائلون بالتقسيم في تفسير الكبائر وتحديدها.
فمنهم من قال : إنّ كلّ ما وجب فيه حدّ فهو كبيرة ، وما لم يقرّر فيه حدّ فهو الصغيرة (١).
ومنهم من قال : ما ثبت تحريمه بقاطع فهو كبيرة (٢).
ومنهم من قال : كلّما آذن بقلّة الاكتراث في الدين فهو كبيرة (٣).
ومنهم من قال : ما يلحق صاحبه العقاب الشديد من كتاب أو سنّة (٤).
وقيل : إنّها ما نهى الله عنه في سورة النساء من أولها إلى قوله سبحانه ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ ) الآية (٥).
وقيل : إنّها سبع (٦). وقيل : إنّها تسع (٧). وقيل : عشرون. وقيل : أزيد.
وعن ابن عبّاس : أنّها إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبعة (٨) ، وبه صرّح في الروضة (٩).
وفي الدروس : أنّها إلى السبعين أقرب منها إلى السبعة (١٠).
والمشهور بين أصحابنا : أنّها ما توعّد عليها إيعاداً خاصّاً ، ولكن اختلفت
__________________
(١) انظر القواعد والفوائد ١ : ٢٢٥ مع هوامشه ، وبدائع الصنائع ٦ : ٢٦٨.
(٢) انظر القواعد والفوائد ١ : ٢٢٥ مع هوامشه ، وبدائع الصنائع ٦ : ٢٦٨.
(٣) انظر القواعد والفوائد ١ : ٢٢٥ مع هوامشه ، وبدائع الصنائع ٦ : ٢٦٨.
(٤) انظر القواعد والفوائد ١ : ٢٢٥ مع هوامشه ، وبدائع الصنائع ٦ : ٢٦٨.
(٥) حكاه عن ابن مسعود في مجمع البيان ٢ : ٣٨ ، والتفسير الكبير ١٠ : ٧٤.
(٦) انظر الخصال : ٦١٠.
(٧) انظر الجامع لأحكام القرآن ٥ : ١٦٠.
(٨) حكاه عنه في مجمع البيان ٢ : ٣٩ ، والجامع لأحكام القرآن ٥ : ١٥٩.
(٩) الروضة ٣ : ١٢٩.
(١٠) الدروس ٢ : ١٢٥.
![مستند الشّيعة [ ج ١٨ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F624_mostanadol-shia-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

