ويمكن أن يختار الأول ، ويخصّ ردّ الشهادة الأُولى بغير مورد الرواية ؛ لأنّ ما دلّ على طرح الشهادة الأُولى بالرجوع وهو أيضاً مرسلة جميل (١) عامّ ، وتخصيصه بالخاصّ ليس بعزيز ، ، سيّما إذا كان الخاصّ معمولاً به عند جماعة من الأعيان.
فإذن المختار هو قول الشيخ ، ولكن يلزم تخصيصه بالقتل ؛ لأنّه مورد الرواية ، وعدم ثبوت الإجماع المركّب.
المسألة الثالثة : المعتبر في الشرائط وجودها في الشاهد عند أداء الشهادة ، فلو تحمّلها فاقداً لبعضها وأدّاها حال الاستجماع قبلت ؛ للعمومات ، وأصالة عدم الاشتراط حين التحمّل ؛ وتدلّ عليه الروايات الواردة في موارد مخصوصة ، كالصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم ، والأجير إذا فارق ، والعبد إذا أُعتق ، والفاسق إذا تاب ، وقد مرّ شطر منها في طيّ بيان تلك الشرائط.
المسألة الرابعة : لا تُردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة ـ كالصياغة وبيع الرقيق ولا الدنيئة عادةً كالحياكة والحجامة ولو بلغت غايتها ـ كالزبّال والوقّاد ـ ولا ذوي العاهات والأمراض الخبيثة كالأجذم والأبرص بعد استجماع الجميع شرائط قبول الشهادة ، بلا خلاف يوجد كما قيل (٢) ، بل مطلقاً كما في الكفاية (٣) ، بل عن ظاهر السرائر والمسالك الإجماع عليه (٤).
__________________
(١) الكافي ٧ : ٣٨٣ ، ١ ، الفقيه ٣ : ٣٧ ، ١٢٤ ، التهذيب ٦ : ٢٥٩ ، ٦٨٥ ، الوسائل ٢٧ : ٣٢٦ أبواب الشهادات ب ١٠ ح ١.
(٢) انظر الرياض ٢ : ٤٤٦.
(٣) الكفاية : ٢٨١.
(٤) السرائر ٢ : ١١٨ ، المسالك ٢ : ٤٠٤.
![مستند الشّيعة [ ج ١٨ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F624_mostanadol-shia-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

