يا محمّد ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ قد زالت الشمس ، فانزل فصلّ » (١) في الثاني.
وتأويل الصلاة في الروايات بها وما في حكمها ـ أعني الخطبة ـ لكونها بدلا من الركعتين ، خلاف الأصل والظاهر.
كتأويل الخطبة في الصحيحة بالتأهّب لها كما عن التذكرة (٢).
أو تأويل الظلّ الأوّل بأوّل الفيء كما عن المنتهى (٣) ، أو بما قبل المثل من الفيء ، والزوال بالزوال عن المثل كما عن المختلف (٤).
أو حملها على أنّه إذا أراد تطويل الخطبة كان يشرع فيها قبل الزوال ، ولم ينوها خطبة الصلاة ، حتى إذا زالت الشمس كان يأتي بالواجب منها للصلاة ، ثمَّ ينزل فيصلّي.
ولا ينافي المطلوب تصريح الصحيحة بأنّ الصلاة كانت حين تزول الشمس قدر شراك ، فلا تكون أوّل الزوال بل بعده ؛ لأنّ قدر الشراك كناية عن غاية القلّة. وحمله على طوله أو موضع القدم منه خلاف الظاهر جدّا. مع أنّ النزول عن المنبر بعد الخطبتين وتسوية الصفوف يستدعي هذا القدر من الوقت أيضا ، فلا تكون الخطبة إلاّ قبل الزوال ، بل لا يحصل العلم بالزوال قبله. مع أنّ ما بعد هذا اللفظ من قوله : « في الظلّ الأوّل » وقول جبرئيل : « قد زالت الشمس فانزل » صريح في وقوعها قبله.
والقول (٥) : بأنّ الأوّلية أمر إضافي يختلف باختلاف المضاف إليه.
وأنّه لا بدّ من تقدير شيء مع الظلّ الأوّل ، وليس تقدير ابتدائه مثلا أولى من تقدير انقضائه.
__________________
(١) التهذيب ٣ : ١٢ ـ ٤٢ ، الوسائل ٧ : ٣١٦ أبواب صلاة الجمعة ب ٨ ح ٤.
(٢) التذكرة ١ : ١٥١.
(٣) المنتهى ١ : ٣٢٥.
(٤) المختلف ١٠٤.
(٥) انظر : جامع المقاصد ٢ : ٣٩٣.
![مستند الشّيعة [ ج ٦ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F602_mostanadol-shia-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

