البحث
البحث في مستند الشيعة
القليل حتى تشملها أدلة نجاستها بالملاقاة.
وتدلّ عليه الأخبار الواردة في السمن أو العسل أو الزيت الجامد إذا ماتت فيه فأرة على ما سبق.
مع أنّ النجس هنا لو كان ، لكان بالسراية المنفية عند أصحابنا طُرّاً.
ويظهر من المنتهى والخلاف (١) أنّه لا خلاف فيه.
ولا يتوهم أنّ منه أيضاً : المتنجّس المستصحب نجاسته ، حيث إنّه قد يناقش في تنجيس النجس أو المتنجّس الاستصحابي ، فيكون مورداً للخلاف ؛ لأنّ دليل تنجيسه هو دليل تنجيس أصله مع ضمّ الاستصحاب ، فلا يحتاج إلى إجماع مركّب ، هذا.
ثم إنّ الأخبار التي استدلّ بها المخالف ، فإنْ لم تتمّ دلالتها ـ كما هو في أكثرها ـ فلا نفع فيها. وإن تمّت ، فلا تصلح للاستناد إليها ؛ لمخالفتها لعمل الأصحاب ورُواتها ، ومتروكيّتها عندهم ، وهو من أقوى أسباب خروج الأخبار عن الحجّية.
المسألة الرابعة : النجاسة ـ كالتنجّس ـ للأصل مخالفة ؛ بالإِجماع ، والمستفيضة المقبولة المعتضدة بالاُصول العقلية.
كموثقة عمار : « كلّ شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » (٢).
وصحيحة ابن سنان : إنّي اُعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ، ويأكل لحم الخنزير ، فيردّه عليَّ ، فأغسله قبل أن اُصليّ فيه ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم
__________________
(١) المنتهى ١ : ٢٢ وفي الظهور اشكال ، الخلاف ١ : ١٨٥.
(٢) التهذيب ١ : ٢٨٤ / ٨٣٢ ، الوسائل ٣ : ٤٦٧ أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ٤.
![مستند الشيعة [ ج ١ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F587_mostanadol-shia-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

