(قلت) اللام في لطول اجتماع يجوز أن تتعلقَ بتفرقنا أي تفرقنا لاجتماعنا ، يشير إلى أن التفرقَ سببه الاجتماع ويجوز أن تكون اللام بمعنى على. وقَال أبو أَخراش الهذلى يذكرهما :
|
ألم تَعْلَمي أن قَدْ تَفَرَّقَ قَبْلَنَا |
|
خليلاَ صفاءٍ مالكٌ وعقِيلُ |
قَال ابن الكلبي : يضرب المثل بهما للمُتُوَاخِيَين فيقَال : هما كنَدْمَانَيّ جَذِيمة. قَالوا : دامت لهما رٌتبت المنادمة أربعين سنة.
كالفَخِارَة بِحِدْج رَبَّتْها
قَال الخليل : الحِدْجُ : مركبٌ ليس يرَحْلِ ولا هَوْدَجْ تركبه نساء العرب. يضرب لمن يفتخر بما ليس له فيه شَيء كما يحكى عن أبي عبيدة أنه قَال : أجْريَتِ الخيلُ للرهان يوما ، فجاء فرس فسبق ، فجعل رجل من النَّظَّارة يُكَبْر ويَثِب من الفرحِ ، فقيل له : أكان الفرس لك؟ قَال : لا ، ولكن اللجام لي.
كَيْفَ بِغُلاَمٍ أعْيَانِي أبُوه
أي إنك لم تستقم لي فكيف يستقيم لي ابنك وهو دونك؟ قَال الشاعر :
|
تَرْجُو الوَلِيدَ وقَدْ أعْيَاكَ وَالِدُهُ |
|
وَمَا رَجَاؤك بَعْدَ الوَالِدِ الوَلَدَا |
أكْذِبِ النَّفْسَ إذا حَدَّثَتْهَا
أي لا تُحَدِّثْ نفسَكَ بأنك لا تظفر ، فإن ذلك يُثْبِّطُك. سئل بشَّار المَرَعَّثُ : أي بيت قَالته العرب أشعر؟ قَال إن تفضيل بيتٍ واحدٍ على الشعر كله لشديد ، ولكن أحسنَ لبيدٌ في قوله :
|
أكْذِبِ النَّفْسَ إذا حَدَّثَتَهَا |
|
إنَّ صِدْقَ النَّفْسِ يُزْرِى بِالأَمَلِ |
كَدَمْتَ غَيْرَ مَكْدَمٍ
الكَدْمُ : العَضُّ ، والمَكْدَم : موضع العض. يضرب لمن يطلب شَيئَاً في غير مطلبه.
كَطَالِبِ القَرْنِ جُدِعَتْ أذُنُهُ
العرب تقول : ذهب النعام يطلب قَرناً فجُدِعَتْ أذنه ، ولذلك يُقَال له مُصَلَّمُ الأُذُنَيْنِ وفيه يقول الشاعر :
|
مِثْلُ النَّعَامَةِ كَانَتِ وَهِيَ سَائِمَةٌ |
|
أذْنَاءَ حَتَّى زَهَاهَا الحَبْن والجبن |
|
جَاءَت لِتَشْرَى قَرْنَاً أوْ تُعوِّضَهُ |
|
وَالدَّهْرُ فِيْهِ رَبَاحُ البَيْعُ والغَبَنُ |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
