كلُّ فَضْلٍ مِنْ أبِي كَعْبٍ دَرَكٌ
يضرب للرجل يطلبُ المعروفَ من الرجل اللئيم الذي لا يَبضُّ حَجَرُه فينيله قليلا فيشكو ذلك ، فيقَال له هذا ، أي هو لئيم فقليله كثير.
كُلُّ كّلْبِ بِبَابِهِ نَبَّاحٌ
يضرب لمن يضرب له كُلُّ مُجْرٍ في الخلا يُسَرُّ.
كُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرَا
قَال ابن السكيت : الفَرَار الحِمَارُ الوَحْشِيُّ ، وجمعه فِراء. قَالوا : وأصل المثل أن ثلاثة نَفَرٍ خرجوا متصيدين ، فاصطاد أحدُهم أرْنَباً ، والآخر ظبيا ، والثالث : حماراً ، فاستبشر صاحب الأرنب وصاحب الظبي بما نالا ، وتطاولا عليه ، فقال الثالث : كُلُّ الصَّيْدِ في جوف الفَرا ، أي هذا الذي رُزِقْتُ وظَفِرْتُ به يشتمل على ما عندكما ، وذلك أنه ليس مما يصيده الناس أعْظَمُ من الحمار الوحشي. وتألَّفَ النبيُّ صلىاللهعليهوسلم أبا سُفْيَانَ بهذا القول ، حين استأذن على النبي صلىاللهعليهوسلم ، فحُجِبَ قليلا ثم أُذِنَ له ، فلما دخل قَال : ما كِدْتَ تأذَنُ لي حتى تأذنَ لحجارة الجلهمتين ، قَال أبو عبيد : الصوابُ الجلهتين ، وهما جانبا الوادي ، فَقَال صلىاللهعليهوسلم : يا أبا سفيان أنْتَ كما قِيلَ كل الصيد في جوف الفَرَا ، يتألفه على الإسلام ، وقَال أبو العباس : معناه إذا حَجَبْتُكَ قَنَعَ كل محجوب. يضرب لمن يُفَضَّلُ على أقرانه.
كُلُّ نُجارِ إبلٍ نُجِاَرُهَا
النُّجِاَرُ : الأصلُ ، وكذلك النَّجْرُ ، وهذا من قول رجل كان يغير على الناسفيطرد إبِلَهُمْ ثم يأتي بها السوقَ فيعرضها على البيع ، فيقول المشترى : مِنْ أي إبلٍ هذه؟ فيقول البائع :
|
تَسْأَلُني البَاعَةُ أيْنَ دَارُهَا |
|
لا تَسْألُونِي وَسَلُوا مَا نارُهَا |
كُلُّ نُجِاَرِ إبِلٍ نُجَارُهَا
يعني فيها من كل لون. يضرب لمن له أخلاقَ متفاوتة والباعة : المشترون ههنا ، والبيع من الأضداد ، وقَال :
|
وَبَاعَ بَنِيِهِ بَعْضُهُمْ بِخَسَارةٍ |
|
وَبِعْتُ لذُبْيَانَ العَلاَءَ بمَالكَا |
فجمع اللغتين في بيتٍ واحِدٍ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
