الأَكبر بين قريش وهَوَازن ، وكان بين هذا الآخر ومبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم ست وعشرون سنة ، وشهدهُ عليه السلام وله أربع عشرة سنة ، والسبب في ذلك أن البَرَّاضَ بن قيس الكِنَاني قَتَلَ عروة الرَّحَّال ، فهاجت الحربُ ، وسمت قريش هذه الحرب فجارا لأنها كانت في الأَشهر الحرمُ ، فَقَالَوا : قد فَجَرْنَا إذ قاتلنا فيها ، أي فَسَقْنَا
٥ ـ يَوْمُ نَخْلَةَ
بالنون المفتوحة والخاء المعجمة يوم من أيام الفِجَار ، وهو موضع بين مكة والطائف ، وفي ذلك اليوم يقول خِدَاش بن زُهَيْر.
|
يَا شَدَّةً مَا شَددْنَا غَيْرَ كَاذِبَةٍ |
|
عَلَى سَخِينَةَ لَوْلاَ اللَّيْلُ وَالحَرَمُ |
وذلك أنهم اقتتلوا حتى دخَلَتْ قريش الحرمَ ، وجن عليهم الليل فكفُّوا ، وسَخِينة : لقبٌ يعير بها قريش ، وهي في الأَصل ما يُتخذ عند شِدَّة الزمان وعَجَفِ المال ، ولعلها أولعت بأكلها ، قَالَ عبدُ الله ابن الزِّبَعْرَي
|
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أن سَتَغْلِبُ رَبَّهَا |
|
وَلَيُغْلبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاَبِ |
٦ ـ يَوْمٌ شَمْطَةً
هذا أيضاً من أيام الفِجَار ، وكان بين بني هاشم وبين عبد شمس ، وفيه يقول خِدَاش بن زُهير :
|
فَأبِلغْ إن عَرَضْتَ بِنَا هِشَاماً |
|
وَعَبْدَ الله أبلِغْ وَالوَلِيدا |
|
بأنَّا يَوْمَ شَمْطَةَ قَدْ أقَمْنَا |
|
عَمُودَ المَجْدِ؛ إن لَهُ عَمُودَا |
|
جَلَبْنَا الخَيْلَ سَاهِمَةً إليهم |
|
عَوَابِسَ يَدَّرِ عْنَ النَّقْعَ قُودَا |
٧ ـ يَوْمُ العَبْلاَء
بالعين غير المعجمة والباء منقوطة بواحدة زعموا أنها صَخْرَة بَيضَاء إلى جَنب عُكَاظ ، وفي ذلك يقول خداش :
|
ألم يَبْلُغكُمُ أَنَّا جَدَعْنَا |
|
لَدى العَبْلاَء خِنْدِفَ بِالقَيَادِ |
٨ ـ يَوْم عُكَاظَ
وهو أيضاً من أيام الفِجَار ، وعُكَاظ : اسم ماء ، وهو سوق من أسواق العرب بناحية مكة ، كانوا يجتمعون بها في كل سنة ، ويقيمون بها شهراً ، ويتبايعون ويتناشدون ، وقَالَ دُرَيَدْ :
|
تغيبت عن يَوْمَي عُكَاظَ كليهما |
|
وَإنْ يَكُ يَوْمٌ ثَالِثٌ أتَغَيَّب |
٩ ـ يَوْمُ الحُرَيْرَةِ
بالحاء والراء غير المعجمتين وهي تصغير حَرَّة إلى جنب عكاظ في مَهَبَّ جنوبها وفيه يقول خِدَاشُ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
