٤٦٨٠ ـ يُسِرُّ حَسْواً فِى ارتِغَاءٍ ، وَيَرْمِى بأمثالِ القَطا فُؤَادَهُ
الاَرتغاء : شرب الرِّغوة قَالَ أبو زيد والأَصمعي : أصلُه الرجلُ يؤْتَى باللَّبنِ؛ فَيَظْهر أنه يريد الرغوة خاصة ، ولاَ يريد غيرها ، فيشربها ، وهو في ذلك ينال من اللبن. يضرب لمن يريك أنه يُعنيك ، وإنما يجر النَّفْعَ إلى نفسه ، قَالَ الكُمَيْتُ :
|
فإني قد رأيتُ لكم صُدوداً |
|
وتَحْسَاء بِعِلَّةِ مُرْتَغِينَا |
٤٦٨١ ـ يَمْنَعُ دَرَّهُ وَدَرَّ غَيْرِهِ
يضرب للبخيل يمنع ماله ويأمر غيره بالمنع. قَالَ أبو عمرو : وذلك أن ناقةً وطئت ولدها فمات ، وكان له ظِئر معها فمنعت دَرَّها ودَرَّ غيرها ، هذا هو الأَصل.
٤٦٨٢ ـ يَرْوَى عَلَى الضَّيِحِ المَحْلُوبَ
الضَّيْح : اللبن الخائر رُقَّق بالماء يصب عليه. وهو أسرع اللبن ريَّا. يضرب لمن لاَ يشتفي موعودُهُ بشيء ، وذلك أن الرىَّ الحاصل من الضَّيْح لاَ يكون متيناً وإن كان سريعاً.
٤٦٨٣ ـ يَكْفِكَ نَصِيبُكَ شُحَّ القَوْم
أي إن استغنيت بما في يَدِك كفاك مسألة الناس
٤٦٨٤ ـ اليَوْمَ خَمرٌ ، وغَداً أمْرٌ
أي يشغلنا اليوم خمر ، وغدا يشغلنا أمر ، يعني أمر الحرب. وهذا المثل لامرئ القيس بن حجر الكنديُّ الشاعر ، ومعناه اليوم خَفْضٌ ودَعَة وغدا جِدٌّ واجتهاد ، وكان أبو امرئ القيس حُجْرٌ طَرَدَ امرأ القيس للشعر والغزل ، وكانت الملوك تأنَفُ من الشعر ، فلحق امرؤ القيس بدَمُّون من أرض اليمن ، فلم يزل بها حتى قتل أبوه ، قتله بنو أسِدَ بن خزيمة ، فجاءه الأَعور العجلي فأخبره بقتل أبيه ، فَقَالَ امرؤ القيس :
|
تَطَاوَلَ اللَّيْلُ عَلَيْنَا دَمُّونْ |
|
دَمُّونُ إنَّا مَعْشَرٌ يَمَانُونْ |
وَإننا لِقَوْمِنَا مُحِبُّونْ
ثم قَالَ : ضَيَّعِني صغيراً ، وحَمَّلَني دَمَه كبيراً ، لاَ صَحْوَ اليوم ، ولاَ شُرْبَ غدا ، اليوم خَمْرٌ وغَداً أمر ، فذهب قوله مثلاً. يضرب للدول الجالبة للمحبوب والمكروه. ثم شرب سبعة أيام ، ثم قَالَ :
|
أتَانِي وَأصْحَابِي عَلَى رَأْسِ صَيْلَع |
|
حَدِيثٌ أطَارَ النَّوْمَ عَنَّى وَأنْعَمَا |
|
وَقُلْتُ لِعِجْلِىٍّ بَعَيدٍ مَآبُهُ |
|
تَبَيَّنْ وبَيِّنْ لِى الحَدِيثَ المُعَجَّمَا |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
