وقَالَ آخر :
|
أوْغَلُ في التَّطفِيلِ مِنْ مثمود |
|
ألْزَمُ لِلْشِّوَاءَ مِنْ سَفُّودِ |
|
يَعْمَلُ فِي الشِّوَاءَ وَالقَدِيدِ |
|
أصَابِعاً أمْضَى مِنَ الحَدِيدِ |
وزعم الأَصمعي أن الطُفَيلي هو الذي يدخل على القوم من غير أن يُدْعَى ، قَالَ : وهو مشتق من الطَّفَلِ ، وهو إقبال الليل على النهار بظُلْمته ، وقَالَ أبو عمرو : الطَّفَلُ الظلمة بعينها ، وقَالَ ابن الأَعرَبي : يُقَال للطفيلي : اللَّعْمَظِيُّ ، والجمع اللَعَامِظَة ، وأنشد :
|
لَعَامِظَةٌ بَيْنَ العَصَا وَلِحَائَهَا |
|
أدْقَّاء أكَّالُونَ مِنْ سَقَطِ السفْرِ |
أَوْلَغُ مِنْ كَلْبٍ
هذا من الوُلُوغ في الإناء وأما قولهم :
أَوْلَغُ مِنْ قِرْدٍ
فهذا بالعين غير معجمة من الوَلوع؛ لأنه يُولَعُ بحكاية كل ما يراه وأما قولُهم :
أَوْضَحُ مِنْ مِرْآةِ الغَرِيبَةِ
فلاَن المرأة إذا كانت هَديَّا في غير أهلها تكون مِرْآتُها أبدا جِلِيَّةً تتعهد بها أمر وجهها.
أوْطَأَ مِنْ الرِّيَاءِ
هذا مثل حكاه وفسره المبرد ، وزعم أن أهل كل صناعة ومَقَالَةٍ أحْذَقُ بها من غيرهم ، ومن ذلك ما يروى عن محمد بن واسع أنه قَالَ : الاتقَّاء على العمل أشَدُّ من العمل ، أَي يُتَّقَى عليه من أن يَشُوبه حُبُّ الرياء والسُّمْعة ، ومنه ما يحكى عن أبي قُرَّةَ الجائع أنه قَالَ : الحمية أشدُّ من العلة ، وذلك أنه يتعجَّلُ الأَذى في ترك الشَّهْوَة لما يرجو من تعقب العافية.
أَوْحَى مِنْ صَدىً ، ومِنْ طَرَفِ البُوقِ
أَوْضَعُ مِنَ ابنِ قَوْضَعٍ
أَوْلَجُ مِنْ رِيحٍ ، ومِنْ زُجٍّ
أَوْقَلُ مِنْ وَعِلٍ ، ومِنْ غُفْرٍ
أَوْثَبُ مِنْ فَهْدٍ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
