|
فَقُلْ لأبِي بَكْرٍ لَقَدْ شِنْتَ بَعْدَهَا |
|
قُرَيَشاً وأخْمَلْتَ النَّبَاهَةَ والذِّكْرَا |
|
أما كانَ فِي تَيْمٍ بن مُرَّة وَاحدٌ |
|
تُزَوِّجْهُ لَوْلاَ أرْدَتَ بِهِ الفَخْرا |
|
وَلَوْ كُنْت لمَّا أنْ أتَاكَ قَتَلْتَهُ |
|
لأَحْرَزْتَهَا ذِكْرَاً وَقَدَّمْتَهَا ذُخْرَا |
|
فَأَضْحَى يَرَى مَا قَدْ فَعَلْتَ فَرِيضةً |
|
عَلَيْكَ؛ فَلاَ حَمْدَاً حَوْيْتَ ولاَأجْرَا |
أَوْفَرُ فِدَاءً مِنَ الأَشْعَثِ
وذلك أن مَذْحِجَاً أسَرَتْهُ فَفَدَى نفسه بما لم يفد به عربي قط ، لاَ مَلِك ولاَ سُوقة ، بثلاَث آلاَف بعير ، وإنما كان فداء الملك ألفَ بعير ، وفي ذلك يقول عمرو بن معد يكرب :
|
أتَانَا ثَائِراً بأبِيْهِ قَيْسٌ |
|
فأهْلَكَ جَيْشَ ذلِكُمُ السَمَغْدِ |
|
وكانَ فِدَاؤُهُ ألَفَى قَلُوصٍ |
|
وَألْفاً مِنْ طَريفَاتٍ وَتُلْدِ |
أوْحَى مِنْ عُقُوبَةٍ الفُجَاءَةِ
أوْحَى : أي أسْرَعُ وأعْجَل ، من قولهم : الوَحَى الوَحَى ، أي العَجَلَ العَجَلَ ، والفُجَاءة : رجل من بنى سُلَيم كان يقطع الطريقَ في زمن أبى بكر رضياللهعنه ، فأتىَ به أبو بكر رضياللهعنه مع رجل من بنى أسد يُقَال له شُجَاع بن زَرْقَاء كان يُنْكَح في دبره نكاح المرأة ، فتقدَّم أبو بكر في أن تُؤَجَّجَ لهما نار عظيمة ، ثم زُجَّ الفُجَاءة فيها مَشْدُودا ، فكلما مَسَّته النار سال فيها وصار فحمة ، ثم زجّ شجاع فيها غير مشدود ، فكلما اشتعلت النار في بدنه خَرَجَ منها ، واحترق بعد زمان ، فقال الناس بالمدينة : أوحى من عُقُوبة الفُجَاءة ، فذهبت مثلاً
أَوْغَلُ مِنْ طُفِيلٍ
زعم أبو عبيدة أنه كان رجلاً من أهل الكوفة يُقَال له طُفيل بن زَلاَّل من بني عبد الله بن غَطَفان ، وكان يأتي الولاَئم من غير أن يُدْعَى إليها ، وكان يُقَال له طُفَيْلُ الأعراِسِ وطُفَيْلُ العرائِسِ وكان أول رجل لاَبَسَ هذا العملَ في الأمصار ، فصار مثلاً ينسب إليه كل مَنْ يقتدي به فيُقَال : طُفَيلي ، فأما العربُ بالبادية فإنها كانت تقول لمن يذهب إلى طعامٍ لم يُدع إليه : وَارِش ، وتقول لمن فعل ذلك على الشراب : وَاغِل ، وأهل الأمصار يسمون مَنْ فعل ذلك على الطعام واغلاَ ، قَالَ شاعرهم :
|
أَوْغَلُ فِي التَّطْفِيلِ مِنْ ذُبَابِ |
|
عَلَى طَعَامٍ وَعَلَى شَرَابِ |
|
لَوْ أبْصَرَ الرُّغْفَانَ في السَّحَابِ |
|
لَطَارَ في الجَوِّ بِلاَ حِجَابِ |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
