فيه قِرْدَان ، فلا يردها الراعى إلا بجَهْد ، ومن أجل هذا سَمَّتِ العربُ الظَّرِبان مُفَرِّقَ النَّعم وقَالوا للرجلين يتفاحشان ويتشاتمان : إنهما ليتجاذبان جِلْدَ الظَّرِبان ، وإنهما ليتماسَّانِ الظرِبَانَ. قلت : وقد روى لَيَتَمَاشَنَانِ جِلْدَ الظَّرِبَانِ من قولهم مَشَنَه بالسيف إذا ضَرَبه ضربة قَشَرتِ الجلد.
أفْسَى مِنْ خُنْفُسَاءَ
لأنها تَفْسُو في يد من مَسَّها ، قَال الشاعر :
|
لنَا صَاحِبٌ مُولَع بِالْخِلاَفِ |
|
كَثِيرُ الْخَطَاءِ قَلِيلُ الصَّوَابِ |
|
أشَدُّ لَجاجاً مِنَ الخنفُسَاء |
|
وَأَزْهَى إذَا مَا مَشَي مِنْ غُرَابِ |
أَفْسَى مِنْ نِمْسٍ
قَالوا : هو دويبة فاسية أيضاً
أَفْحَشُ مِنَ فَالِيةِ الأفَاعِى وأفْحَشُ مِنْ فَاسِيَةٍ
هما اسمان لدويبة شبيهة بالخنفساء لا تملك الفُسَاء
أَفْحَشُ مِنْ كَلْبٍ
لأنه يهرُّ على الناس
أفْرَغُ مِنْ يَدٍ تَفُتُّ الْيَرْمَعُ
قَالوا : الْيَرْمَعُ الحجارة الرِّخْوة ، ويقَال للمنكسر المغمومِ : تركْتُه يفتُّ اليَّرْمَعَ وأما قولهم :
أفْرَغُ مِنْ حَجَّامِ سَابَاطٍ
فإنه كان حجَّاماً ملازما لساباط المدئن فإذا مر به جند قد ضُرِبَ عليهم البعثُ حجَمهُم نسيئةً بدانقَ واحد إلى وقْت قُفُولِهِمْ وكان مع ذلك يعبُر الأسبوعُ والأسبوعان فلا يدنو منه أحد ، فعندها يُخرِجُ أمَّهُ فيحجمها حتى يُرِىَ الناس أنه غير فارغ ، فما زال ذلك دأبه حتى أنزَفَ دمَ أمه فماتت فجأة فسار مَثَلاً ، قَال الشاعر :
|
مِطْبِخُهُ قَفْرٌ وطَبَّاخه |
|
أفْرَغُ مِنْ حَجَّامِ سَابَاطِ |
وقيل : إنه حجَمَ كِسْرَى أبرويز مرةً في سفره ولم يعد لأنه أغناه عن ذلك.
أفْرَسُ مِنْ سُمِّ الفُرْسَانِ
هو عُتَيبة بن الحارث بن شِهَاب فَارسُ تميمٍ ، وكان يُسمى صَيَّادَ الفوارس أيضاً ، وحكى
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
