نَظَرْتُ إليهِ عَرْضَ عَيْنٍ
أي اعترضته عيُنه من غير تعمد ، ونصب عَرْضَ على المصدر ، أي نظر إليه نظراً بعين.
نَزَتْ بِهِ البِطْنَةُ
يضرب لمن لاَ يحتمل النعمة ويبْطَر ، وينشد :
|
فَلاَ تَكُونِينَ كَالنَّازي بِبِطْنِهِ |
|
بَيْنَ القَرْيَتَيْنِ حَتَّى ظَلَّ مَقْرُوناً |
انْكِحِيني وَانْظُري
أي : إن لي مَخبَراً محموداً ، وإن لم يكن لي منظر. ودخل عبد الرحمن بن محمد بن الأَشعث على الحجاج ، فَقَالَ الحجاج : إنك لمنظراني ، قَالَ : نعم أيها الأمير ومَخْبَراني.
النَّاسُ إخْوَانٌ وَشَتَّى فِي الشِّيَمِ
قوله إخوان أي أشباهٌ وأشكال ، وشَتَّى : فَعْلَى من الشَّتِّ وهو التفرق ، والشَّيَمُ : الأخلاَق الكريمة إذا أتى بها غير مقيدة كما أن جعدا إذا أطلق كان مَدْحا ، يُقَال : رجُلٌ جَعْدٌ ، فإذا قيد كان ذما ، نحو قولهم : جَعْدَ اليَدَيْنِ ، أو جعد البَنَانِ ، أي إنهم وإن كانوا مجتمعين بالأشخاص فشِيَمُهُم مختلفة
انْصُر أَخَاكَ ظَالماً أو مَظْلُوماً
يروى أن النبي صلىاللهعليهوسلم قَالَ هذا ، فقيل : يا رسول الله ، هذا ننصره مظلوماً ، فكيف ننصره ظالماً؟ فَقَالَ صلىاللهعليهوسلم : تَرُدُّهُ عن الظلم. قَالَ أبو عبيد : أم الحديث فهكذا ، وأما العرب فكان مذهبها في المثل نصرته على كل حال قال المفضل : أول من قَالَ ذلك جُنْدُب بن العَنْبَر بن تميما بن عمرو ، وكان رجلاً دميماً فاحشاً ، وكان شجاعاً ، وإنه جَلَس هو وسَعْد بن زَيْد مَنَاة يَشْرَبَانِ ، فلما أخذ الشرابُ فيهما قَالَ جندب لسعد وهو يمازحه : يا سعد لشُرْبُ لبن اللقَاح ، وطولُ النكاح ، وحُسْن المزاح ، أحَبُّ إليك من الكِفَاح ، ودَعْس الرِّمَاح ، ورَكْضِ الوقَاح ، قَالَ سعد : كذَبْتَ ، والله إن لأعْمِلُ العامِلَ ، وأنْحَرُ البازِل ، وأسْكِتُ القائل ، قَالَ جُنْدُب : إنك لتعلم أنك لو فَزِغْتَ دَعَوْتَنِي عجلاً ، وما ابتغيت بي بَدَلاً ، ولرأيتني بَطَلاً ، أركب العزيمة ، وأمنع الكريمة ، وأحمي الحريمة ، فغضب سعد وأنشأ يقول :
هَلْ يَسُودُ الفَتَى إذا قَبُحَ الوَجْـهُ وأمْسَى قراه غَيْرَ عَتِيدِ
|
وَإذَا الناسُ في النَّدَىِّ رَأوْهُ |
|
نَاطِقاً قَالَ قَوْلَ غَيْرِ سَديِدِ |
فأجاب جندب :
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
