|
فإنِّي لاَ ألُومُكَ في دُخُول |
|
وَلَكِنْ مَا وَرَاءَكَ يا عِصَامُ |
يضرب في نَبَاهة الرجل من غير قديم ، وهو الذي تسميه العرب الخارجي يعنى أنه خرج بنفسه من غير أولية كانت له قَالَ كثير :
|
أبَا مَرْوَانَ لَسْتَ بِخَارِجِيٍّ |
|
وَلَيْسَ قَدِيمُ مَجْدِكَ بِانْتِحَالِ |
وفي المثل كن عصامياً ، ولاَ تكن عظامياً وقيل :
|
نَفَسُ عِصَامٍ سَوْدَتْ عَصَامَا |
|
وَعَلَّمَتْهُ الكَرَّ وَالإقْدَامَا |
وَصَيَّرَتْهُ مَلِكاً هُمَامَا
يُقَال : إنه وُصف عند الحجاج رجلٌ بالجهل ، وكانت له إليه حاجة ، فَقَالَ في نفسه : لأخْتَبِرَنَّهُ ، ثم قَالَ له حين دخل عليه : أعصامياً أنت أم عِظَامياً؟ يريد أشَرُفْتَ أنتَ بنفسك أم تفخر بآبائك اللذين صاروا عظاما؟ فَقَالَ الرجل : أنا عصامي وعظامي ، فَقَالَ الحجاج : هذا أفضل الناس ، وقضى حاجته ، وزاده ، ومكث عنده مدة ، ثم فاتشه فوجَدَه أجْهَلَ الناسِ ، فَقَالَ له : تصدُقُنِي وإلاَ قَتلتك ، قَالَ له : قل ما بدا لك وأصدقك ، قَالَ : كيف أجَبْتَنِي بما أجَبْتَ لما سألتك عما سألتك؟ قَالَ له : والله لم أعلم أعصامي خير أم عظامي ، فخشيت أن أقول أحدهما فأخطئ ، فقلت : أقول كليهما ، فإن ضرني أحدهما نفعني الأخر ، وكان الحجاج ظَنَّ أنه أراد أفْتَخِرُ بنفسي لِفَضْلِي وبآبائي لشرفهم ، فَقَالَ الحجاج عند ذلك : المقاديرُ تًصَيِّرُ العَيَّ خطيباً ، فذهبت مثلاً.
نَفْسِي تَعْلَمُ أنِّي خَاسِرٌ
يضرب للمَلُوم يَعْلَم من نفسه ما يُلام عليه ، ويَعْرِفُ من صفته مالاَ يعرفه الناس
نَفْسُكَ بِمَا تُحَجْحِجُ أعْلَمُ
أي أنت بما فيه في قلبك أعلم من غيرك ، يُقَال : حجحج الرجل ، إذا أراد أن يقول ما في نفسه ثم أمسك ، وهو مثل المَجْمَجَةِ
نَظْرَةٌ مِنْ ذِي عُلْقَةٍ
أي من ذي هَوَىً قد عَلِقَ قلبه بمن يهواه. يضرب لمن ينظر بًودٍّ
نَعِمَ عَوْفُكَ
العَوفُ : البال والشان ، قَالَه الشيباني ، وقيل : العَوْفُ الذكر ، قَالَ الراجز :
|
جَارِيَةٌ ذاتُ حِرٍ كَالنَّوفِ |
|
مُلَمْلَم تَسْتُرُهُ بِحَوْفِ |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
