سُهْلى تَدُومُ خُضرته. يضرب لمن حسنت حالُه. وأجنى : أي جاء بالجَنَى ، وهو ما يُجْتَنَى ، ومعناه أثمر.
مَرْعْىً وَلاَ كَالسَّعْدَانِ
قَالَ بعض الرواة : السَّعْدَان أخْثَرُ العُشْبِ لَبَنَا ، وإذا خَثَرَ لبنُ الراعية كان أفضَلَ ما يكون وأطيَبَ وأدْسَمَ ، ومنابِتُ السَّعْدان السهولُ ، وهو من أنجع المَرَاعِي في المال ، ولاَ تحسنُ على نبتٍ حُسْنَهَا عليه ، قَالَ النابغة :
|
الوَاهِبُ المِائِةَ الأبكارَ زَيَّنَهَا |
|
سَعْدَانُ تُوضِحَ فِي أوبَارِهَا اللِّبَدُ |
يضرب مثلاً للشيء يَفْضُل على أقرانه وأشكاله. قَالَوا : وأولُ من قَالَ ذلك الخَنْسَاء بنت عمرو بن الشريد ، وذلك أنها أقبلت من الموسم فوجَدَتْ الناسَ مجتمعين على هند بنت عتبة بن رَبيعة ، ففرجَتْ عنها وهي تنشدهم مراثي في أهل بيتها ، فلما دنَتْ منها قَالَت : على مَنْ تبكين؟ قَالَت : أبكى سادةً مَضَوا ، قَالَت : فأنشِدِينِي بعضَ ما قلت ، فَقَالَت هند :
|
أبْكِى عَمُودَ الاَبْطَحَيْنِ كِلَيْهِمَا |
|
ومَا نَعِهَا مِنْ كُلِّ بَاغٍ يُرِيدُهَا |
|
أبُو عُتَبَةَ الفَيَّاض وَيْحَكِ فَاعْلَمِي |
|
وشَبِيبَة وَالحَامِي الذِّمَارِ وَلِيدُهَا |
|
أولئِكَ أهْلُ العِزِّ مِنْ آل غَالِبٍ |
|
وَللمجد يوم حين عُدَّ عَدِيدُهَا |
قَالَت الخنساء : مَرْعىً ولاَ كالسعدان ، فذهبت مثلاً ، ثم أنشأت تقول :
|
أَبْكِي أَبَا عَمْرٍو بَعَيْنٍ غَزِيرَةٍ |
|
قَلِيل إذا تُغْفِى العُيُونُ رُقُودُهَا |
|
وَصَخْراً وَمَنْ ذَا مِثْلُ صَخْرٍ إذا بَدَا |
|
بِسَاحَتِهِ الأبطَالُ قُبَّاً يَقُودُهَا |
حتى فرغت من ذلك؛ فهي أول من قَالَت مَرْعىً ولاَ كالسَّعْدَانِ ومرعى : خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره هذا مرعى جيد ، وليس في الجودة مثل السعدان. وقَالَ أبو عبيد : حكى المفضل أن المثل لامرأة من طيئ ، كان تزوجها امرؤ القيس بن حُجْر الكندي ، وكان مُفَرَّكاً ، فَقَالَ لَها : أين أنا مِنْ زوجك الأول؟ فَقَالَت : مَرْعىً ولاَ كالسَّعدان ، أي إنك وإن كنت رِضاً فلستَ كفلاَن.
المَالُ بَيْنِي وبَيْنَكَ شِقَّ الأَبلمَةِ
ويروى الأَبلمة بالفتح. قَالَ أبو زياد : هي بَقْلة تخرج لها قرون كالباقلاَ ، فإذا شَقَقَتْهَا طولاً انشقَّت نصفين سواء من أولها إلى آخرها. يضرب في المُسَاواة والمشاركة في الأمروشِقَّ : نصبٌ على المصدر من معنى قوله المال بيني وبينك أي مشقوق بيني وبينك.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
