لنا خَيْمَة نستتر بها من الرجال ، فَقَالت الكبرى : لا تعجلي حتى نَشُبَّ ، فأبت الصغرى ، فلما ألحت على أهلها قَالت لها الكبرى هذه المقَالة. (قلت) الشقَّاء : تأنيث الأشقِّ من قولك : شَقَّ الأمر يشق شَقَّا ، والاسم الشِّقُّ بالكسر والضِّيقى : تأنيث الأضيق ، والضُّوقَى : لغة ، وكذلك الِكيسَى والكُوسَى في تأنيث الأكْيَس ، والأصل فيهما فُعْلَى ، وإنما صارت الياء واو لسكونها وضمة ما قبلها وأرادت لستُ بالشَّقَّاء أمراً : أي ليس أمري بأشَقَّ من أمرك ولا حِرِى بأضْيَق من حِرِك وأنت لا تُبَالِينَ بهزء الناس منك فكيف أبالى أنا يضرب للرجل ينصح فلا يقبل ، فيقول الناصح : لست بأرحمَ عليك منك.
لَنْ يُقْلِعَ الجِدُّ النَّكِدْ ... إلاَّ بجدِّ ذي الإبِدْ ... في كلِّ مَا عَامٍ تَلِدْ
الجد النكد : القليل الخبر ، والإبد ، الولود يُقَال : أتانٌ وجارية إبِد ، أي وَلُود ، ولم يجيء على هذا الوزن إلا إبل وإطِل في الأسماء ، وإبِد وبِلز في الصفات. ومعنى المثل لن يقلع جدُّ النكد إلا وهو مقرون بجد صاحب الأمة التي تلد كل عام ، وكون الأمَة وَلُودا حرمان لصاحبها. يضرب لمن لا يَزْدَادُ حالُه إلا شرا
لَوْ كَانَ بِجَسَدِى بَرَصٌ مَا كَتَمْتُهُ
قَال أبو عبيد : هذا من أمثال العامة
لَوْ كُنْتُ عَنْ نَفْسِى رَاضِياً لَقَلِيْتُكُم
هذا من كلام مُطَرِّفِ بن الشِّخِّير أو غيره من العلماء ، يعنى أنه لا يعيرهم ذنبا هو مرتكبه ، قَالوا : هذا مذهب كثير من السلف في الأمر بالمعروف.
للْيَدَيْنِ وللْفَمِ
يُقَال هذا عند الشماتة بسُقُوط إنسان ، وفي الحديث أن عمر رضياللهعنه أُتى بسَكْرَان في شهر رمضان ، فتعثَّر بذَيْله فَقَال عمرو رضياللهعنه : لليدين وللفم! أو لْدَانُنَا صِيَام وأنت مُفْطر؟ ثم أمر به فحُدَّ وأراد على اليدين وعلى الفم ، أي أسقطه الله عليهما.
لَيْسَ لِرَجُلٍ لُدِغَ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ عُذْرٌ
قَالوا : إن أول مَنْ قَال ذلك الحارث بن خَزَاز ، وكان من قَيْس بن ثعْلَبة ، وكان أَخْطَبَ بَكْرىٍّ بالبصرة ، فخطب الناس لما قتل يزيد بن المهلب ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قَال
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
