لأُقِيمَنَّ قَذْلَكَ
ويروى حَدْلَكَ أي عِوَجَك ، والحدل : عوج وميل في أحد المنكبين ، والقَذْل : الميل والجور ، ويروى لأَقيمَنَّ صَعَرَك أي ميلك.
لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لاقِطَةٌ
قَال الأَصمَعي وغيره : الساقطة الكلمة يسقط بها الإنسان ، أي لكل كلمة يخطئ فيها الإنسان مَنْ يتحفَّظها فيحملها عنه ، وأدخل الهاء في الاقطة إرادة المبالغة ، وقيل : أدخلت لاردواج الكلام. يضرب في التحفظ عند النطق. وقَال ثعلب : يعنى لكل قَذر وقيل : أراد لكل كلمة ساقطة أذنٌ لاقطه؛ لأن أداة لَقْطِ الكلام الأذُنُ.
الّليلُ أَخْفَى لِلْوَيْلِ
أي : افْعَلْ ما تريد ليلا فإنه أسْتَرُ لسركوأول من قَال ذلك سارية بن عويمر بن عَدِىٍّ العُقَيلى وكان سبب ذلك أن تَوْبَةَ بن الحمير شَهِدَ بنى خَفَاجة وبنى عَوْف وهم يختصمون عند هَمَّام بن مطرف العُقَيْلى ، وكان مروان بن الحكم استعمله على صدَقَات بنى عامر ، فضرب ثور بن أبى سمعان بن كعب العقيلى توبة بن الحمير بُجْرْزٍ وعلى توبة دِرع وبيضَة ، فجرح أنْفُ البيضة وَجْهَ توبة ، فأمر همام بن مطرف بثور فأقعد بين يدى توبة فَقَال : خُذْ حقك ياتوبة ، فَقَال توبة : ما كان هذا إلا عن أمرك ، وما كان ثور يجترئ على عند غيرك ، ولم يقتص منه ، وقَال :
|
إنْ يُمْكِنِ الدَّهْرُ فَسَوْفَ أنْتَقِمْ |
|
أوْلاَ فَإنَّ العَفْوَ أولَى بِالكَرَمْ |
ثم إن توبة بلغه أن ثورا قد خَرَجَ في نفر من أصحابه يريد ماء لهم يُقَال له جرين أو جرين بتثْلِيْثَ ، فتبعهم توبة في أناس من أصحابه ، حتى ذكر لهم أنهم عند رجل من بنى عامر يُقَال له سارية بن عويمر بن عدى ، وكان صديقاً لتوبة ، فَقَال توبة : لا أطرقهم وهم عند سارية يخرجوا ، وقَال سارية للقوم وقد أرادوا أن يخرجوا من عنده مُصْبحِين : ادَّرِعُوا الليل فإنه أخفى للويل ، ولست آمن عليكم توبة ، فلما أظلموا ركبوا الفَلاَةَ ، وتبعهم توبة فقتل ثَوْرَاً ، وَجَرَّ هذا قتلَ توبة بن الحمير.
لَيْسَ النَّفَّاخُ بِشَرِّ الزُّمْرَةِ
أي ليس المحرِّضُ في الحرب دون المُقَاتل
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
