التمسّك بالبراءة ، ولكن محلّه هو الجملة الإخبارية ، والمتكلّم هو الذي يخبر بأنّه سار وقرأ كذلك والعرف يصدقه في كلامه ، ولا يكون لهذا التصديق منشأ عندهم إلا عدم دلالتها على إدخال الغاية في حكم المغيّى.
ثمّ لو قلنا بأحد الأقوال في دخول الغاية في حكم المغيّى فهو ، وإلا فيصير الكلام مجملاً فينتهي الأمر إلى الأُصول العملية ، فهل المقام من مجاري الاستصحاب أو البراءة؟ فيه خلاف ، فإذا غسل اليد دون المرفق فهل يمكن التمسّك باستصحاب بقاء الوجوب؟ الظاهر لا ، لأنّ استصحاب الوجوب لا يثبت وجوب غسل المرفق إلا على القول بالأصل المثبت ، لأنّ بقاء الوجوب مع غسل ما سوى المرفق من اليد يلازم عقلاً وجوب غسل المرفق ، وإلا لما كان وجه لبقائه لعدم وجوب ما فوق المرفق إجماعاً.
بل المورد مجرى البراءة لكونه من قبيل الشكّ في الأقل والأكثر الارتباطيين.
٤٤١
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٢ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F438_ershad-aloqoul-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
