اللاحقة الاضطرارية بعد التوبة ، تصرفات غير مسبوقة بالمعصية المؤثرة ، فيصير حاله بالنسبة إلى التصرّفات الخروجية لأجل التخلّص كمن اضطرّ إلى الدخول ، فاختار الخروج ـ بعد رفع الاضطرار ـ للتخلّص من البقاء المحرم.
والحاصل : أنّ الخروج بما انّه من توابع الدخول فلو عدّ الدخول عصياناً وظلماً وتمرّداً على المولى تكون توابعه محكومة بحكمه ، وأمّا إذا تقلّب حكمه ـ بحكم انّ التائب من ذنبه كمن لا ذنب له ـ فتكون توابعه أيضاً محكومة بحكمه. (١)
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره إنّما يتصوّر فيما إذا عصى اللّه في حقوقه ، دونما إذا عصاه في حقوق الناس ، وأمّا إذا عصاهم وتجاوز على حقوقهم ، فلا تكفي التوبة والندامة مالم يُحصِّل رضاهم ، ومع تحصيله لا يبقى موضوع للبحث.
__________________
١. لمحات الأُصول : ٢٤٦ ؛ نهاية الأُصول : ٢٤٩.
٢٦٨
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٢ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F438_ershad-aloqoul-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
