امتثال وجوبين ، بفعل واحد أو لا؟
وأمّا الصورتان الباقيتان ، فإطلاق المادة وعدم تقييدها بقيد « أُخرى » يقتضي الحمل على التأكيد ، لامتناع تعلّق الوجوبين الكاشف عن الإرادتين ، بشيء واحد ، لأنّ تشخّص الإرادة في لوح النفس بالمراد فلا يعقل التعدد فيها مع وحدة المشخِّص ، هذا حول المادة ، وأمّا الهيئة فربما يقال بأنّها ظاهرة في التأسيس أي تعدد الوجوبين.
يلاحظ عليه : أنّ الأمر بعد الأمر ظاهر في تعدد الطلب ، وأمّا إنّه طلبُ تأسيس أو طلبُ تأكيد فلا ظهور له في واحد منهما ، فيؤخذ بإطلاق المادة وانّ الموضوع هو نفس الوضوء الآبي عن تعلّق إرادتين به وتكون النتيجة هي التأكيد.
تمّ الكلام في المقصد الأوّل ( الأوامر )
وحان البحث في المقصد الثاني ( النواهي )
١٦٠
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٢ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F438_ershad-aloqoul-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
