ومما لا ريب فيه ، واما عند الشكّ في ورود المطلق في مقام البيان هل هناك أصل يرجع إليه؟ ، قد يقال : انّ أغلب موارد استعمال المطلّقات إنما هو ذلك فعند الشكّ يحمل الإطلاقات ويرجع إليها وليس بذلك بعد.
تذنيب :
وكما ذكرنا من معنى اللفظ وعدّ اعتبار شيء في الموضوع له من الوجوه الطارية والقيود اللاحقة عرفت بعدم الفرق بين تعلّق الأمر بالطبيعة والنهي بها بحسب القواعد اللفظيّة الممحضة في مداليل اللفظ بحسب الأوضاع اللغويّة.
فانّ قولك : «لا تضرب» لا يفيد إلا طلب ترك ماهيّة الضرب المفروض كونها لا يرد عليها شيء من الاعتبارات ، نعم ؛ ملاحظة ماهيّة الضرب على وجه الشيوع والسريان التي هي أحد الوجوه الطارية عليها ، ثم النهي عنها يوجب التكرار والدوام.
وقد عرفت أن ذلك خارج عن معنى اللفظ ، فلا بدّ من التماس دليل آخر ، كما هو محتاج في الأمر أيضا.
والقول بالفرق من حيث انّ قولنا : «ليضرب ولا تضرب» متناقضان فلا بدّ من القول بافادة النهي التكرار بواسطة بملاحظة المناقضة واضح الفساد لما عرفت من أن نفس المعنى فهو فاسد لجواز اجتماع النقيضين في مقام نفس المعنى فهو فاسد كارتفاعهما ، وإن أريد ثبوته
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
